الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢294
عليه من أحكام أهل العدل في موضع الإقرار أو في موضع الامتناع أو الإنكار، حاكم بالحون وداخل تحت مالا يسعه من الأمور، لأن ذلك مما يؤذن له به، إلا على معنى الانتصار فى موضعه، وحتى واجهه ولاسيما فيما يكون من التأخير فيه إلى المطالبة منه له بالحكم إلى من يحكم له عليا بالضرر أو الفوات لماله أو العدم لإدراكه بعد ذهابه، فله ولا يكون في موضع الرأى وجواز الاختلاف، إلا ما كان في يده بوجه حق ثبت له على قول، فإنه له التمسك به على ذلك كما يكون ذلك لخصمه أن لو كان بعد في يده أيضاً على الرأى الآخر المخالف لهذا الذي متمسك به إذا كان كل منهما فيما معه أنه يعمل على صواب من الرأى، ولم يكن الرأى خارجا من الرأى عند أهل الرأي، حتى يحكم بينهما حاكم يلزمهما حكمه، وهذا منى لك على سبيل الإيجاز، بما أرجو منه أنه لا يختمى عليك ذلك، فانظر فيه ولا تأخذ منه إلا الحق. والله أعلم
مسألة: ومنه وما تقول فيمن رأى أحداً من الناس على زى اليهود
أو المشركين أو الصائبين أو المجوس المنفكين من الدين على زى الجبابرة الفراعين، أو على زى من يخالف بحال من أحوال المسلمين حاله؟ أيقطع على معاينه مع ديمومة هذا الرأى؟ أرأيت إن وقع على بيعهم وكنائسهم وبيوت نيرانهم، مع لبسهم الزنار إذا كانوا من أهل تلك الصفة، أو أروه كتاباً عبرانيا لا يعرف معناه ولا يدرك فحواه من أهل الكتاب، أله أن يؤمن بما فى أيديهم، أن هذا من كتب الله المنزلة، ويتزني بمخالفة اليهود إذا وقع على أكثر ظنه ولم يشك فيه؟ أم لا يصح إلا على شهرة أو إقرار أو شهادة ببينة عادلة، أما يقوم مقام هؤلاء إنه من خالف دين الله من ملل أهل الشرك الفاسق من أو المنافقين، ويبرأ منه على ذلك، والذى يتكلم بكلام فما يخرجه كلامه إلى البراءة إذا سمع صوتاً منه، ولم يشك أن المتكلم هو لا غيره، أيبرأ
?
منه على ذلك أم لا يبرأ منه إلا أن يرى شفتيه تنطقان وتلفظان به مع