كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٠

لهذا الاقرار وهذه الوصية غير الحاكم الذي يحكم بهذا الاقرار وهذه الوصية وان كان الكاتب لهذا الاقرار وهذه الوصية هو الحاكم بنفسه فجائز له أن يحكم بهذا الاقرار، وهذه الوصية لأن عنده باليقين أن المقر أو الموصي هو فلان بن فلان وهو الذي يكتب عليه. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس:

وفيمن عند نفسه أنه من العاصين المعترفين المعاصيه الضالين المبتدعين المنتهكين لمحارم الله وكان في ظاهر أمره من الصالحين القائمين المحافظين للتكليف فنصبه أعلام المسلمين حاكما قائما في الأحكام والأقسام، والكتابة بين الأنام حتى خلت الشهور والأعوام ظهر عليه السر الخفي، والفعل بصحة ذوي عدل من المسلمين، وانقضت أحكامه وانحل أمره وابرامه. ما تقول في الضمان المتعلق من الحقوق والتي حكم بها واكتسبها وشهد بها إذا ردت إن صح عليه حدثه قبل دخوله فيما دخل فيه مما قدمته لك آنفا؟

قال: أما الضمان عليه فيما قام به من العدل وحكم فيه بالقسط في موضع الجائز له أو اللازم عليه فلا يبين لي بطلانه ولا وجوب الضمان عليه فيه لأنه له في موضع الجائز وعليه في موضع الواجب عند القدرة ونزول البلية بعد قيام الحجة مع التوبة الى الله من سوء ما اجترحه من الأثم وأتاه من الظلم لأنه المخاطب بهما کلا بما يخصه منها وليس على الشاهد فيما يشهد به من الحق الواسع له أو عليه في الدين الشهادة به حرج ولا ضمان هذا بما لا يستقيم في الحق سواء. ولا يجوز في مثل هذا أن يكون له ذلك أو عليه، وعليه الضمان والكاتب شاهد ليس بحاكم وكتابته تذكرة له ليست في الحق بحجة لغيره، ولا على غيره في العمل بها على أصح ما قيل، وقول القائل في الكتابة أنها ضرب من الأحكام لا برهان له بل انه قريب من أن يكون من سوء الآراء عند من أبصر الحق من أولي الألباب وقليل

ما هم.

- ?. . —