كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠١

قلت: أرأيت إن كان قد عدل هذا الرجل العالم بحدثه وذهب من قبل العدل ما ذهب أيكونان شريكين أم لا؟

قال: أما إذا عدله عند الحاكم كاذبا وهو يعلم خلاف ذلك منه أو كان به جاهلا في شهادة على قضية حاضرة لم يقع عليها فصل القضاء، فقبل الحكم ذلك منه كان آثما، ولما صح معه بسبب تلك الشهادة من ابطال حق او تحقيق باطل يلزم فيه الضمان غارما. وان كان في غير شيء معلوم وانا عدله عند الحاكم. وقبل الحاكم شهادته بعد التعديله إياه من قبل لم أبصر عليه ضمانا ولكنه آثم وتلزمه التوبة على وجه ما تلزمه من ضروبها. فانظر في هذا كله فان له تفسيرا وتأويلا وخاصا وعاما فاجعل كل شيء في موضعه قلت له: أرأيت إن دعى لهذه الشهادة أيحل له أن يؤديها فيما بينه وبين

الله

علمه أنه غير مرضى؟ قال: هكذا يخرج في الحق عند من عرف الحق وأبصر الأصول انه عليه أداءها عند لزومها، وله تأديتها في موضع اباحتها وان لم تقبل إذ ليس القبول مما به يخاطب ولا عنه يسأل قلت له: أرأيت إن صح بطلان حق بسببه مع علم نفسه، أعليه ضمان أم لا؟ كان من قبل حكم أو شهادته أو كتابته؟ قال: لا يبين لي وجه لزوم الضمان عليه لما بطل من حق بسبب بطلان كتابته أو شهادته لظهور حدثه المبطل لهما، ولو كان حمل ذلك فحمله لموضع ظاهره المرضى فيحاله لونه الخبيث الدني، وقد مضى القول في الكاتب انه ليس بحاكم على ما ذهب اليه أهل الحقوق من الفقهاء المتقدمين لا على مذهب حكام الوقت من المتأخرين في الكتابة وثبوت الحجة بها بالواحد المنصوب لمثل هذا وكأنه رأي ضعيف لا قاعدة له في الصحيح، ولا رأي راسخ في الكتاب ولا السنة والأجماع بل كأنها هذه الأصول الثلاثة يشهد بمعناها على وهنه، وتحكم بالمعني في هذا بخلافه والمتمسك به لم يخلوا من المناقضة في أحكامه على أنه

- r.l.