كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣

قلت له: وهل تدخل عليه العمال التي في الكاتب المحدث الذي قيل فيه

أن حكمه وكتابته فاسد الحدث، وقيل ثابت الى تاريخ حدثه، وقيل ثابت ما حکم به وباطل ما سواه، مما لم يجز فيه حكم؟

قال: كل هذه الأقاويل أراها في الكتابة على الصحيح تخرج ولا أحب أن اتكلم تفضيلا لما أراه على ما أراه، لاني إنما أرى الصواب في قول من يخرج قوله في هذا موافقا لاحكام الكتاب والسنة والاجماع. وقد جاءت الآثار عن الشيخ أبي الحواري، والشيخ أبي سعيد رحمهما الله وكذلك عن أبي محمد وغيرهم من المسلمين من المتقدمين والمتأخرين وذلك غير هذا الشاهر بين الناس الآن وقد مضى من القول ما يستدل به على الحكم في أن الكتابة انها انما هي للكاتب لها تذكرة لا لغيره فمن لم يعلم كعلمه من بعد ظهور حدثه الباطل المنافي لأمانته الموجب في الحق لتهمته أو صحة خيانته لا تقبل شهادته ما كان في الظاهر

على منزلته

قلت له: وما تقول في ضمان المجيز والمجاز له مع علم المجيز بحدث المجاز له وفيما جرى فيه ومنه في الاسلام من طريق باب الأديان والأحكام مما يتعلق عليه فيه الضمان في باب الأحكام فيما بينه وبين الله إذا تاب، وبماذا يحكم عليه، وكيف التخلص والخلاص في هذا كله؟

قال: إذا جاز من له الاجازة في الحكم لمن لا يجوز له أن يجيز له ذلك ما اجازه له من الأحكام بين الناس أو ما أشبهه ولكن لجهله به أو لعلمه بحدثه الذي لا يجوز له ما يجوز له ذلك معدولا أن يوليه إياه كان ضامنا ولا يبين ضمان ما يحكم به المجاز له باجازته إذا لم يصح معه، باطل حكم أتاه يلزم فيه الضمان لمن أتاه، وإذا بان له جوره وظلمه وتعديه بغير الحق في ذلك كان له في ضمان ما يلزم فيه الضمان شريكا إذا كان في ذلك يدين بتحريمه منتهكا، ويكون كل منهما مأخوذا به على الأنفراد في الحكم فانظر في ذلك قلت له: وهل لا يفترق معنى هذا في العالم والجاهل والمتجاهل في