كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

أصول الدين وفيما يسعه وفيما لا يسعه من باب الأحكام وما يقع عليه فيه الحجر والاباحة في الواسع وغير الواسع من باب الحجر والأباحة مما يسعه في الدين ومما يسعه في الجائز وفي الواسع له

لا

قال: لا أعلم أنه يسع الحكم بمخالفة الحق في حال لعالم ولا جاهل على حال وليس في التجاهل عذر لمن رامه إذ ليس من الواسع للعالم في علمه أن يتجاهل ولا للجاهل أن يحكم بجهله على الناس بالباطل ولا لأحد إباحة ذلك لأحد ولا أن انباء بجانب منه عن المحجة بعد قيام الحجة وزوال المعذرة في باب شيء من الأديان كلا ولا في مولح شيء من الأحكام فان فعلوا شيئا من ذلك ظلوا، وكان لكل امراء منهم بما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له

عذاب عظيم

والعالم من الجاهل إذا عصى وخالف على علم منه الحق فيما أتى أعظم جرما وأشد اثما إذا فسق نصف عذاب هذه الأمة، فيما يروى في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يسمى في الصحيح جاهلا في دينه من وسعه جهل شيء جهله ولم تقم عليه الحجة به لأنه المعافي من محنته، قبل نزول بليته. والله أعلم بحال كل امراء ونيته فانظر في ذلك

قلت: وهل يخرج على المكلف انكار هذا ممن عليه حدثه، وان لم ينكر عليه ايكون معلوما ويضمن ام سالم، وهل يجزيه إذا خاف بخط يعطيه إياه ويكون قد بلغ الحجة، وكذلك إن أرسل إليه أو عرض له، وهل يكون سالما إن اتقى تقية وتكفيه معها الدينونة الي يوم ما؟

قال: انما الانكار للمنكر على من قدر من ذوي التكليف وله في غير محل الفرض نافلة أن ينكر المنكر لا غيره من الجائزات في الرأي قطعا، ولا المعروفات الثابتة في الدين شرعا، لأنه لا يجوز انكار الحق على أحد من البشر قد آمن أو كفر. وما خرج عن الحق الى غيره من الباطل فهو المنكر كيف ما كان من جميع ممن كان والقول فيه في تفصيله يتسع وانه لفي آثار المسلمين بحمد الله مشروح

- r.{-

-