كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥

واذا ثبت ذلك عليه في شيء لزمه انكاره، قالوا حد ذلك في إقامة الحجة له عليه مجزله والكتابة كذلك إذا كان المكتوب له يعرف معناه أن قرأه أو قرأه عليه كما كان من حكاية النبي سليمان عليه السلام مع بلقيس مع ما حكاه الله عنه أنه يحتج عليها في كتاب أرسل به طائر إليها لاقامة الحجة عليها. وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى، وكذلك عن المسلمين يحكى ونحن نتبع ان شاء الله تعالى ولا نبتدع والتعريض في هذا مثل التصريح إن فهمه المخاطب به ووقف على معرفته فيما يبين لي عدله في النظر لورود الخطاب به عن الكتاب في احكام الكتاب في الأمر والنهي، ولا يكون الضمان على من ضيع فرضه لا فيما يكون فيه الضمان لاتلاف نفس أو مال قد تعلق به، به تنجيتها ومنع من أراد التعدي عليها ظلما لهما فلم يفعل من غير عذر يوجب له المعذرة. فهنالك أخاف عليه الضمان على قوله ليسه بالمجتمع عليه. والله أعلم. فلينظر في ذلك

قلت: فإن عجزت المقدرة وضعف المبتلى به، عليه أن يعلم الخاصة بكونه، وإن لم يعلمهم ايشركه في ضمان ما تلف عليهم، وكيف بالعامة وكيف المخرج والسبيل والخلاص لهذا الضعيف؟

قال: إذا كانت له القدرة بغيره ولم يكن على تقية على نفس أو مال أو دين كان عليه الاستعانة في إزالة ما قدر على إزالته من المنكرات بمن رجى فيه ذلك. ولا يكلف من ذلك فوق طاقته، وأما لزوم الضمان في موضع التضييع لما لزمه من أمر أو نهي فقد مضى في القول ما يدلك على حكمه قلت له: وان علم منه حكما مخالفا للثلاثة الأصول وجامعه عليه مجامع

ايشركه في الضمان؟ قال: أما المجامعة له على امضائه أفعاله الضالة وإنفاذ أحكامه الباطلة والتقوية له على ظلمه والشد على عضده على جوره، فلا ريب في انه يكون له شريكا في الأثم في ضمان ما يلزم في ذلك من الضمان. وأما ان كانت على معاني التصويب له على مخالفة الحق في أحكامه الجارية منه على الناس ضلالة من غير

- r.o