الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦أن تكون منه اعانة في ذلك، فلا أقول بالضمان عليه فيها لزم ذلك الحاكم فيه الضمان ولكنه الظالم والمبطل الأثم بالرضى وبالتصويب منه له على تلك المآثم
والله أعلم.
قلت له: وكذلك المستحل على حكم قد خولف فيه الكتاب والسنة والاجماع، ما سبيل المستحل أيكون شريكا ويضمن ويكون بمنزلة التزكية وتجزى صاحبه التوبة، وسبيله سبيل المعصية إذا تقدم غيره فيكون هو سالما فإذا صوبه مصوب لم يكن من سببه وفعله ويكفيه منه الاقلاع، صرح لصغيرك
ذلك؟
قال: الذي يبين لي في التسجيل انه يخرج بمعنى التزكية من السجل لا الحكم والتوبة تجزيه عن الضان إلا أن يكون ذلك في شيء لم يقع فصل القضاء عليه، فانه يشبه إذا كان لمعنى الحكم به أن يكون هنالك كالمفتي، والقول فيهما واحد. والله أعلم
قلت له: وعندك أن خط الكاتب ليس بحجة ولا يجوز العمل به ولا إنفاذ
المكتوب فيه ولو كان ثقة؟
قال: نعم، إذا لم يبن لي إلى حد يوم ما صوابه ولا عدله واني المتعجب من هذا والتمس الحجة في ذلك لهم فلا أجدها إذ لا خلاف في أنه لا يسع في الدين الحكم في ذلك بشهادته وحده إجماعا. وإذا كان ذلك كذلك بكتابته أجدر أن لا يجوز العمل بها لغيره لأن خطه أضعف من شهادته لأنه يحتمل الغلط والزيادة فيه والنقصان عليه، ولا سيما إن كان قد غاب عنه وصار في يد المدعي لما فيه فلذلك في الرأي على غير الدينونة ولا أجوز الحكم به على من لم يقر بما فيه فيحال، يجوز اقراره عليه لأنا لا نراه شهادة بل لو كان كذلك لما كانت من شاهد، فلأي شيء يكون الواحد شاهدين أو بمنزلتهما في قيام الحجة له في ذلك، هذا ما لا نعلمه في الصحيح يخرج، ولا في الألباب يلج، ان لوصح فثبت بمنزلة الشهادة، كيف ونحن لا نراه إلا تذكرة للكاتب له لا غير،
-.7 -