كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٧

ولعلكم ترونه انتم في النظر حكما، بل لو كان حكما كما تقولون وثبت من حاكم يجوز حكمه عليه ما كان ذلك حجة تجوز لغيره أن يحكم به، وانما هو حجة له لا لغيره ولا على غيره من الناس ممن لم يعلم كعلمه هكذا جاء الأثر عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله، وانه لخارج في الحق على معاني الصواب ولا نعلم في ذلك اختلافا فانظر في هذا وتدبره بفكر صادر عن قلب حاضر تجد ما قاله في هذا أكثر متأخري فقهاء زماننا من أهل عمان، وتألف على العمل به أهل الزمان وأهل البرهان قريب السقط، ظاهر الغلط والحمد لله على السراء والضراء والعافية والبلاء. ونسأله سؤال من طلب السلامة يوم القيامة ان يهدينا الى ما فيه النجاة من العذاب والسلام.

قلت له: وكذلك القول الحق في كل مكتوب في الصكوك من اقرارات أو

وصايا يكون؟

قال: نعم، لأن الصكوك لا تثبت معنا ولا تقوم بها الحجة عندنا من كاتب ولا حاكم إلا بالشهادة عليها. وكذلك في جواب الشيخ أبي سعيد رحمه الله وجدنا وانه الصواب لموافقته الأجماع والسنة والكتاب، ولا أعلم في صوابه اختلافا من القول، ولو كان ذلك الكاتب أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. والله أعلم قلت: وهل من حكم به على أحد خيرا في غير موضع الحجة فيه بغير

شهادة على ذلك أو اقرار جائز عليه ضمان ما تلف بذلك على يديه أم لا؟ قال: لا يبين لي على الصحيح وجه براءته من الضمان واني لأراه بالحق عليه لأن ذلك الصك هنالك ليس بشيء وان كان كالمتفق في العمل عليه إلا أن يبين لي الأكثر من الناس إلا ما شاء الله. فإني لأخاف أن يكون هذا من خدع الشيطان لبعده في صحيح النظر اللجيج من الصواب من غير أن يدين فيه بأنه باطل قطعا

قلت له: وعلى المقر أو الموصي بشيء من اللازم أن يشهد ولا يجزيه

-