كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

الصك بنفسه عن الأشهاد في موضع اللزوم أم لا؟

قال: هكذا عندي لا غيره في الصواب يخرج، إذ لا أرى له وجه الخلاص ثم إلا كذلك لأن الله أمره بذلك في البقرة وفي سورة المائدة فانظر فيهما تجده قريبا من آخرهما فاعمل به ودع عنك ما قاله الخصوص على خلاف الصحيح من النصوص فانه أدنى الى السلامة وأبعد من الندامة لأنه أقوم قيلا وأهدى سبيلا

•

قلت له: فإن مات أحد الشاهدين أعليه أن يشهد غيره بدلا منه. وكذلك إن ماتا، قال هكذا الحق في هذا ظاهر للعيان، ولا يكون الشاهد إلا من تقوم الحجة به في الظاهر في الشهادة على ذلك. فان لم تجد من تقوم له به الحجة وعليه فليشهد من قدر عليه من الناس ويلتمس الحجة من حيث رجى، ويكون على هذا حتى يلقى الحجة أو يموت على ذلك فيعذر والله أولى بالعذر، ولا يعذر الله مقصرا ولا مخادعا

•

قلت له: وهل يحل للمحكوم له بنفس الكتابة دون شهادة من تجوز شهادته على ذلك المكتوب له أخذ ذلك كان من جهة الوصايا أو الاقرار أو عليه رده الى أهله إن أخذه على هذا الوجه؟

قال: لا يبين لي ذلك له على الأصح إلا أن يكون معه ذلك المكتوب له قد صح بعلم من نفسه أنه له عليه أو بسماع من الموصي أو المقر له أو بشهادة الحجة في ذلك فانه له المطالبة في ذلك بالصك إن لم يكن له من الحجة سواه لأنه في محل الانتصار إذا كان مما يختلف في ثبوته له وأما بنفس الكتابة لا غيرها في الحجة فلا يجوز له ذلك، وما أخذه كذلك فعليه رده الى أهله وما تلف عن يده فعليه غرمه لأنه من المضمونات في يده حتى يتخلص منه بوجه يكون له فيه الخلاص سبيلا على قياد ما يخرج في النظر معنى هذا الرأي ولو كان الأخذ قد كان على ظن منه انه له إلا أنه ما كان من ذلك مثل الدور والنخل والشجر والأروض وأشباه ذلك. فله وجه في تركه ونزع يده عنه ولا يكون عليه في