كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٨

حقه بجميع

شيء من حقه بتسليم ما عليه من الدراهم ولم يقع بينهما شرط في تسليم بعض وتأخير بعض فسلم هذا الرجل بعض ما عليه من الحق وأخر بعضا الى أن حل أجل الدراهم، أيجب من له الحق أن يقيم على من وعده بذلك أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: قد جاء الأثر باختلاف في قبض الحقوق قبل محلها فقيل: لا يجوز ذلك. وقيل: إذا حط من حقه جاز له قبضه. وقيل: يجوز إذا اتفقا على ذلك. فعلى قول من يجيز بعد الاسقاط ولم يفعل فيعجبني أن يتخلص بقدر الزيادة عن قيمة البيع محسوبا على الأشهر ومثله إن باعه ما يساوي ستة دراهم بعشرة لأربعة أشهر فإن سلم علي شهرين حط در همين، وإن كان ثلاثة فواحدا، ودون الحق بحسابه وان كان نصفا أو ربعا على هذا الحساب، وإنما قلت هذا برأي بلا حفظ فينظر فيه ويقبل بعدله. والله أعلم.

مسألة

: ومنه، قلت أحب أن تعرفني الدين بالدين الذي نهى النبي عنه كيف هو، الذي عندنا في النهي هو الكالي بالكالي، ووجدنا في جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله في معنى النهي عن الكالي بالكالي قال السلف: إذا لم يكن بعد حاضرا كان دينا بدين فلا يجوز أن يكون له دين فيجعل به دينا على وجه السلف

وكذلك إن كان له دين الى أجل وعليه دين الى أجل لم تجز المقاصة قبل

محله، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحيل بحقه على ملى فليحتل». ففي هذا الوجه دلالة أن قضاء الدين بالدين الحال في الذمم جائز

ألا ترى من قولهم إذا برأ الذي أحيل بحقه الذي كان عليه الحق أولا فقد

سقط عنه وليس له أن يرجع في طلبه، وقد ثبت حقه على الذي أحيل عليه بحقه، فهذا يدلك على جواز المقاصة بالحقوق في الذهب والورق الحالة في الذمم. والله أعلم

- MIA -