الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤296
مسألة الفقيه ناصر بن خميس: وما تقول فى الضعيف الجاهل بأمر الولاية والبراءة، هل يجزئه الاعتقاد في الحملة في الولاية والبراءة؟ ولو رأى من أحد صلاحاً، أو من أحد قبيحاً، أم لا، بجرثه ذلك؟ بين لنا ما يكفى للضعيف من ذلك. وإذا رأى الرجل من أحد من الناس العمل الصالح، والسيرة الحسنة، والأخلاق الطيبة، واجتناب المحارم والمآثم، واستحلاه في قلبه وصار عنده من المستقيمين في دينهم، فهل يكون ذلك الرجل وليا باستحلائه ومحبته له على ما يراه منه من فعل الخير، أم الاعتقاد إلى لفظ و نية وعقد وعزم وقصد، وكذلك البراءة؟ قال: إن اعتقاد العبد الولاية والبراءة ي في الجملة كاف له، ما لم يمتحن وتقم عليه الحجة بولاية أحد مخصوص، والبراءة من أحد مخصوص با سمه وعينه أو صفته، فإذا امتحن بذلك ونزلت بليته، وقامت عليه الحجة بما يوجب الولاية فى أحد بعينه بموافقته لدين المسلمين أهل الاستقامة في الدين قولا وفعلا، ودان بالعدل و عمل به، ولم.
3
يتهم في ذلك، وظهرت منه الأعمال الصالحات والمسارعة إلى الخيرات، لزمت ولايته ومحبته، ولم يكن له اعتقاد الجملة التى دان بها كافيا مع هذا وكذلك من ظهر منه الخلاف لدين المسلمين أهل الاستقامة في الدين ولو في حرف واحد لزمت البراءة منه، ولم يسع من علم منه ذلك وعرف معناه إلا البراءة منه. وإنما كان الاعتقاد في الجملة كافيا مالم يمتحن العبد تنزل به بليته وتلزمه الحجة بقيامها عليه. و من جهل أحكام الولاية البراءة و رأى من أحد ماتجب به الولاية والبراءة، سأل فقهاء المسلمين، أهل الاستقامة في الدين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، عما وجب عليه ا فيها، وهما فرضان من قرائض الله تعالى، كالصلاة والزكاة إذا وجبتا لا يسع جهلهما ولا تضييعهما من وجبتا عليه حتى يؤديهما، كما ألزمه
d
di
الله فيهما. والولاية تصح معهما معنا بأحد وجوه بالموفقة لدين المسلمين أهل الاستقامة في الدين قولا وعملا، و و بالخبرة لذلك وبالشهرة التي لا تدفعها شهرة وبالرفيعة من أحد من علماء المسلمين بأحكام والولاية