كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

297

والبراءة على قول بعض فقهاء المسلمين. وأما البراءة فتصح بالخصلة الواحدة المخالفة لدين المسلمين أهل الاستقامة فى الدين، والولاية تصح بالخصال والبراءة بالخصلة، والإيمان يصح بالخصال، والكفر بالخصلة والناس عندنا على ثلاث منازل: من عرف منه موافقة للمسلمين وظهر منه خير وصلاح فهو ولى لهم. ومن عرف منه شر فهو عدو لهم. ومن لم يعرف عنه خير ولا شر فهو موقوف عنه. والله أعلم.

مسألة: ومنه و من تسمى بالكفر، ومعناه أنه كافر بالطاغوت وما يماثله ويقول إنه كافر، أيجوز له ذلك وعلى من سمعه أن ينهاه عن ذلك وإن لم ينته. ومعناه ما ذكرنا أعلى من سمعه أن يبرأ منه على هذة الصفة ويجوز أن يعاقب بالحبس على قوله حتى يرتدع؟ قال: لا يجوز لمسلم أن يسمى نفسه كافرا، ولا يسعه أن يلبس على الناس أمر نفسه، ومن أظهر مالا يحل له من كل شيء فإنه ينكر عليه، فإن انتهى عرض عنه، وإن لم ينته يسعه جاز عقابه. والله أعلم.

عمالا

مسألة الصبحى: والولى إذا ترك صلاة الجماعة من غير عذر أيستتاب من ذلك، فإن تاب وإلا يبرأ منه، أم غير ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال: يبرأ منه ثم يستتاب فإن تاب وصلى جماعة تولى. قان من قال: يستتاب قبل، فإن تاب و إلا برئ منه على الإصرار. وقال قال: يوقف عنه ولا يبرأ منه. وقال من قال: هو على ولايته، وهذا كله على معنى التعمد من غير عذر له والله أعلم.

من

مسألة الفقيه جاعد بن خميس الخروصي: وإن قال قائل: ما الفرق

"

بين حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر وبين فعل أهل النهروان وحدث عمر و بن العاص و معاوية؟ قال: فعلى ما وجدناه في حدث معاوية وعمرو بن العاص باطل، لمخالفته حكم الحق و عناده لحجة الله - تعالى التي

—

هي في الظاهر حجة، أهل النهروان حق، لبقائه على الأصل الأول

6