الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠قال: إذا مات الأمر فليس له أن يدفع بقية الذي عليه إلى من أمره بالدفع له، ويدفع ما بقى عليه الى ورثة الأمر بها وأصل الحق له، إلا أن يقر الأمر بهذا الحق للمأمور له بالدفع، فجائز أن يدفع بقية الحق للمأمور له بعد موت الأمر.
وفي موضع: عن ابن عبيدان:
فإن كان صاحب الحق حيا فالخيار للذي عليه الحق إن أراد أن يسلم الحق الذي عليه للمقر أو للمقر له، إن لم ينكر المقر الاقرار، وإن أنكر المقر الاقرار فإن الذي عليه الحق يسلم الحق الذي عليه للمقر، ويشهد عليه بالاقرار، وأما قوله: إن الدراهم التي عليك قد صارت لفلان فليس هذا باقرار صحيح، ويسلم الذي عليه الحق الى الرجل الذي له الحق أو الى ورثته إن كان قد مات. وإن مات المأمور له بالدفع فليس له أن يدفع البقية الى ورثته إلا أن يأمره أمرا ثابتا، وإلا فليرد بقية الحق عليه، وإن كان أقر بالحق للمأمور له ففي ذلك اختلاف: قول له رده عليه كان ثقة أو غير ثقة، وقول: إذا كان غير ثقة فليس له رده عليه، ويدفعه الى ورثه المقر له. والله أعلم
•
مسألة: ومنه، وفي محمد وعمر و لهما دين على دين فدفع زيد حبا له مع عمرو ثم طلب محمد الوفاء من زيد، فقال زيد: إنه قد أوفى عمرا أربعة أجربة حب من حَبه الموضوع عند عمرو، والحب بعد كله مع عمرو، هل يكون وفاء تاما، ولا يدخل عليه محمد في الأربعة الأجربة بشيء أم لا؟ قال: إن كان الذي أوفاه الحب منهما قد كاله وقبضه إياه فلا سبيل للآخر
عليه إذا لم يحجر عليه من قبل التصرف في ماله على قول من يقول بذلك. وإن كان وعده وعدا أن لك هذا الحب أربعة أجربة، ولم يميزه ويقبضه إياه، وهو
متروك في جملة الحب، فهو وسائر الديان سواء، إذا طلبوه قبل أن يصير إليه
6
- rr. -