كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢١

وصحت حقوقهم عليه، إلا أن يكون ثم سبب من إثبات أو غيره. والله

أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن له دين على صائغ، وقد حل ذلك الدين ولم يوفه إياه بعد فأراد الذي له الدين أن يشتري من الصايغ شيئا ونيته أن يقاصصه وإن لم يتراضيا، وكان الصايغ مقرا بحق هذا فيوفيه الصايغ حقه، ويوفي هذا الصايغ ثمن ما اشتراه منه، وإن أنكر الصايغ ما عليه من الحق لهذا الذي له مع هذا من جنس ما عليه، ولم يجد عليه بينة فجائز له أن ينتصر منه، ويقاصصه بما عليه له. والله أعلم

•

؛ وكان

مسألة: ومنه، وفيمن لزمه ضمانات وتبعات ودان بأدائها وهو قادر على ذلك وذلك مثل من يلزمه ضمان من إنسان وهو داين إلى أن يلقاه، أو ضيع شيئا منها لرجل، أو من جدار قوم وأراد أن يصلحه، وهو داين في ذلك دينونة صدق فأدركه الموت قبل الوفاء. أتراه سالما أو هالكا؟

قال: أما الضمان الذي من قبل الظلم والغصب أنه لا يسع الانسان إمساكه عن أصحابه عند القدرة عليه، وأما التبايع الذي من قبل الخطأ والديون التي تؤخذ بطيبة نفس أهلها ولا يضيقوا عليه فيها، وكان في اعتقاده الخلاص منها فأدركه الموت قبل أن يتخلص منها فيرجو الله تعالى أن يقضيها عنه إذا علم من صدق النية في ذلك، وهو اللطيف بعباده. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل عليه حق لرجل ميت وعلم أن على الميت دينا، هل يجوز أن يدفع الحق الذي عليه إلى من علم أن عليه دينا على الرجل إذا لم يجد سبيلا الى دفع الدين، أو يدفع الحقا الى الورثة؟

قال: هذا يدفع الحق الى الورثة، وليس له حجة عليهم، وإن كانت مه شهادة أداها لصاحب الحق لموضع ما يلزمه أداؤها، وليس له أن يدفع المال الى صاحب الحق إلا برأي الورثة أو بحكم حاكم عدل ينفذ حكمه على الورثة. والله أعلم.

- 321 -

-