كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٦

مسألة: الصبحي: وإذا ضمن الوالد وأقر لزوجة ابنه بما يجب عليها من زكاة صوغها مادامت زوجة ابنه، ومات الوالد على من تكون زكاتها؟

قال: الزكان المضمون بها على من ضمن بها في حياته، وفي ماله بعد موته، ولا أعلم في هذا اختلافا إن ثبت الضمان بها، وإن ادعى ما يبطل عنه لزوجها في حياته نظر أهل العلم ما رأوه صحيحا خارجا على مذاهبهم وعملوا به من أن يثبت عليه في حياته وبعد وفاته أترجع إلى صداق مثلها على زوجها و براء أبوه من ضمانها لأن ضمان أبيه غير ضمان الزوج، وقال من قال: شروط النكاح المجهولة ثابتة خارجة عن حكم الاقرار والبيوع. والله أعلم.

مسألة: ومنه، والمديون إذا استغرق ماله الدين، وتأجل لبيع ماله

شهرا هل لزوجته نفقة من ماله وكسوة في هذا الشهر قبل الديان أم لا؟ قال: فالذي يوجد فيمن كان عليه ديون ومظالم، ولا يفضل الذي له من الذي عليه، فلينفق على عياله من القوت ما يسد خلتهم من الجوع ويوجد أيضا في موضع آخر: إن كانت له عولة تلزمه كسوتهم في الوقت كان عليه كسوتهم في الوقت الذي لا يسعه تركهم ما لم يرفع عليه الغرماء. والله أعلم.

مسألة

6

: ومنه، وإذا مات المديون وترك أمة مملوكة، وأقر بعض ورثته أنه أعتقها في حياته، ولم يصدقه الديان بعتقها، أتعتق الأمة بإقرار من أقر من ورثته بعتقها أم لا؟

قال: إن الوارث لا يقبل قوله إذ ليس له فيها نصيب، وأما إقرار بعض الديان بعتقها فإذا كان مستغرقا ماله الدين، وهو ذو نصيب منها فلعلها تعتق بالشقص الذي فيها، ويستسعى لبقية الديان بما فضل من قيمتها، وذلك من غير حفظ منى فيها، لأنه أيضا يوجد: إن العبد إذا صح أنه مملوك، فإنه مملوك أنه معتق. والله أعلم. حتى يصح

- 326 -