الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨معرفته، ولم أعلم منهم ولا بعضهم مغيرا ولا منكرا ولا دافعا لهذا، فالله أعلم به وبصحته والتزامه، وحجته على من عليه الحق، والحجر حكم والحكم لا ينفذ إلا بعد الحجة، ولعلهم فهموا وتمسكوا برأي من الشرع لم أعلم، والذي عندي وهو أوضح محجة، وأثبت حجة، إذا طلب من له الحق الى الحاكم منع خصمه عن التصرف فإن الحاكم يأمره باحضار خصمه إذا أراد الانصاف منه، فإذا حضر الخصم أخبره الحاكم بمطلوب خصمه، واستفهمه عن دعوى خصمه فإن أقر له ما ادعى عليه حجر عليه من ماله بقدر ما عليه. وقال من قال: جميع ماله. وإن أنكر الحق دعا الخصم بالبينة فإن أصح البينة فعل الحاكم مثل ما وصفت لك، وهو أن يقول بحضرة من يحضره من الصالحين: اعلموا أني قد حجرت على فلان من ماله بقدر ما عليه إلا لما لا بد له منه من
•
النفقة والكسوة بالمعروف، ولعل بعضا لا يرى الحجر إلا في الحقوق الحالة قلت للشيخ ناصر بن خميس: وإذا جاز لي وكتبت عليه حجرا في ماله
من غير حجة عليه، ولا إعلام له، أيثبت عليه هذا التحجير في ماله، ويكون ذلك حكما ثابتا أم لا؟ قال: إذا ثبت ذلك لمن له على من عليه على ما تقدم مما وصفنا، فيكون حكما ثابتا لمن له على من عليه. قال الصبحي فعلى ما ادركناهم قد بينت لك، وعلى ما عندي قد فسرت لك، فإذا اثبت الحجر ما يجوز وينبغي
فهو ثابت. والله أعلم
مسألة: الصبحي:
وعن الحاكم إذا صح عنده رجل حقاله على آخر، وطلب أن يحجر له في مال غريمه فحجر له في مال غريمه بقدر حقه، وكل ذلك بغير محضر من غريمه، ولا إقامة حجة عليه، ولا إعلام له بذلك وهو حيث تناوله الحجة، هل في جواز فعل الحاكم هذا قول من أقوال المسلمين أهل العلم والعدل، أم هذا لا يجوز أبدا وهو باطل؟
-