كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٢

قلت: وكذلك إذا أدان المديون في اليوم الذي حجر عليه فيه ولم يعلم أي

ذلك، أتخاصص هذه الديون من له الحجر أم لا؟

قال: إذا صح أنه قد أدان ببينته من غير إقراره على نفسه، وقال من داينه إنه لم يعلم بالحجر الذي عليه فصاحب الدين غريم من الغرماء، وهكذا ينبغي لمن أراد البيع والشراء أن يشهد كما أمر الله، وإما إن لم يصح إلا بإقراره فإقراره لا يثبت على غرمائه إلا أن يصدقوه

قلت: وصاحب الحجر أولى ممن تأخر عنه في الحياة والممات أم لا؟ قال: هو كذلك أولى من غيره في اقتضاء حقه من مال الهالك على أكثر القول. والله أعلم.

مسألة: ومنه، حيث قيل في أصحاب الديون إنهم يحبسون في

مواضعهم إلا في المال الكثير، ما حد المال الكثير؟ قال: يوجد في آثار المسلمين، إن المديون يحبس في بلده إلا في المال العظيم، ولم نجده مفسرا كم حده؟ وسمعت من روى عن بعض فقهاء المسلمين: إن المال الكثير هو ألف درهم، والمال القليل هو خمسمائة درهم

والأوسط سبعمائة درهم، والمال العظيم هو مائتا درهم. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وعمن عليه حق وحجر عليه الحاكم لأجل ما عليه أيكون كالمفلس في جميع أحكامه إذا كان ماله لا يفضل عن الحق الذي حجر عليه من سببه، وما تقدمه من الحقوق أيضا، يكون مثل المحجور عليه من قبله على هذه الصفة أم لا؟

قال: إن من لزمه الحجر وجب عليه ترك التصرف في ماله لمن أحجر له وتقدم من الدين، ولعل بعضا يرى لصاحب الحجر وحده دون من لم يحجر له ولعل بعضا لا يرى الحجر إلا فيما وجب أداؤه من الحقوق، وفميا يثبت عليه

الحجر يلحقه ما قيل في المفلس لم أحط به. والله أعلم.

332 -