كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٣

،

مسألة: ومنه، وجدت أن من اشترى سلعة إلى أجل ثم أفلس

وظهرت عليه ديون كثيرة، إنه إن أفلس بعد الشراء فهو والغرماء شرع فيها

وإن كان إفلاسه قبل الشراء واستتر عن هذا البائع فهو أحق بما باع دون الغرماء. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل عليه حق لرجل ثم مات، هل للذي له الحق

حجة على ورثته إذا كان في ذمته، ولم يكن فيه تصديق ولا وصية؟ قال: أكثر القول أن هذا غير ثابت حتى يصح أنه باق إذا لم يكن فيه تصديق ولا وصية، إذا كان هذا الحق قد حل قبل موت من عليه الحق، إلا أن يكون الذي عليه الحق قد مات وأجل الحق باق، ولم يحل، فحكمه باق حتى يصح تسليمه، ولو لم يكن فيه تصديق ولا وصية. والله أعلم.

مسألة: ومنه، إذا شهدت البينة لامرأة على زوجها بصداق ولم تشهد

أنه باق، ومات الزوج، والصداق أجله الى موته أيثبت لها؟ قال: هو ثابت ولا يحتاج الى بينة تشهد ببقائه لأن أجله الموت حتى تشهد البينة أنه قد وفاها، أو أبرأته منه، أو أقرت له به. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ أحمد بن مداد:

ويجوز للحاكم أن يحجر على المديون ماله إذا طلب من له الدين حجره، فقول يحجر عليه ماله كله، وقول يحجر عليه في ماله بمقدار ما عليه من الدين لا غير ذلك، وإن باع المحجور عليه ماله كله لغير الذي له الدين، فقد وجدت في كتاب بيان الشرع، عن أبي سعيد أنه إذا سلم المشتري للذي له الدين ذلك الدين الذي وقع التحجير بسببه إن البيع جائز وثابت. ولم أجد في آثار المسلمين إجازة التحجير من القاضي على مال رجل بالغ يعرف الغبن من الربح إلا أن

333