الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٤يكون عليه دين لغيره، أو يكون عقله ناقصا، وناقص العقل لا يجوز بيعه في ماله ولو لم يحجر عليه القاضي ماله، إلا المرأة التي لها زوج إذا طلب زوجها الى القاضي أن يحجر عليها مالها، فإن للحاكم أن يحجر عليها مالها، ولو كانت بالغة عاقلة، لأنها يحمل ما يعنيها من نفقة وكسوة، ويحجر عليها مالها إلا لحق يجب عليها، أو لكسوة أو نفقتها أو لصلاحها أو لوصيتها في أبواب البر، في ثلث مالها. والله أعلم
الحي
مسألة: ومنه، والمرأة التي هي حية أو ميتة، وصح لها على زوجها مهر عاجل، فطلبت هي منه ذلك، أو طلب ورثتها، فقال الزوج: إني
أوفيتها في حياتها، وعند الدخول بها
قال: القول في ذلك قول المرأة أو من بعدها أنه باق، لأنه حق قد صح لها، والبينة على الزوج أنه قد أوفى، لأنه مدع في إبطال حق صح عليه على أكثر القول، وفيه رأي آخر: أن القول قول الزوج في وفاء المهر العاجل بعد أن دخل عليها، وكذلك كل حق حل أجله فالقول قول من عليه الدين، وهو قول مسعدة بن تميم، ولا نرى ذلك ولا نعمل عليه، ولا نخطاء من خالفنا في هذا برأيه. والله أعلم
مسألة: الشيخ شايق بن عمر الأزكوي: ومنه، ومن له دين ولم يطلبه إلى أن مات، وكذلك أيضا، لم يطلب وارثه إلى أن مات، ففيه اختلاف، واعتماد قول أصحابنا إنه إذا مات المطلوب والطالب فأنكر ورثة المدعى عليه فعلى المدعى البينة: إن له على الهالك كذا،
وإنه باق عليه إلى أن مات الذي له الحق فورثه الذي له الحق على مطلبهم والحق ثابت لهم إلا أن يأتي ببينة عادلة إنه قد أوفى الهالك حقه الذي عليه، وفيه قول آخر، إذا مات الوارث ولم يطلب من عليه الحق الذي للهالك وطلب ورثة الوارث أنه لا مطلب لورثة الوارث فيما لم يطلب مالكهم الوارث
وقيل إنهم على مطالبتهم إلا أن يموت الذي عليه الحق. والله أعلم.
6
،
334