كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٩

ينادي عليه بالأجرة، وأجرة بيعه وحمله الى السوق في ثمنه، لأنه أخذ بقول المسلمين، ومن أخذ بقول المسلمين كانت له الحجة، وعلى صاحبه الحجة في

مخالفة الحجة

•

آراء في أجزة البيع والاثقال:

وأحسب أنه يخرج في بعض الآراء ألا تلزم الأجرة في هذا كله الظالم لأنه وقع الانتصار من ماله، ولم تقطع حجته، فلهذا ضعف صاحب القول أن يجعل المئونة في هذا الشيء المتقضي بالانتصار، وعسى أنه في بعض القول أنه لا يجوز له أخذ الأصول في هذا، ولو قدر عليها وله فيما سواها من العروض والحيوان. ومن يرى له أخذ جميع ذلك يجيز له بيعه بالنداء والسوم لأنه لم يكن حاكما، فيمتنع من بيع السوم، ولا وكيل حاكم وقال من قال من أهل العلم: إن له أن يبيع ما اقتضاه بالسوم والمناداة،

وهو بمنزلة الوصي لليتيم وقال من قال: لا يبيع إلا بالنداء، وهو أقوى وأحزم. وقد قيل في هذا البيع وجوازه بالسوم في الوصي ووكيل الحاكم، ووكيل من لا يملك أمره دون الحاكم ويوسع في هذا لهم ولليتيم والوصي عليه الحجة في نقض هذا البيع الواقع بالسوم على بعض القول، ومن له يره جائزا، وأحسب أن الترخيص في بيع السوم يلحق جوازه أمر الحاكم، وحكمه على ما قيل في الوصي والوكيل والمنتصر، ولعل القول في هذا أكثر مما ذكرنا، فانظروا معشر المسلمين فيه، وخذوا بالعدل منه، وردوا باطله على قائله وأهله. والله أعلم

مسألة: ومنه، اتفاق الحقية، هل حكمهما مختلف: والحق العاجل والأجل إذا اتفق عدة أيكون في الحكم مختلفا أم متفقا؟ قال: فله أكثر ما حل منها، وأكثر ما تأجل منها، والحال والأجل

مختلف، والعاجل متفق كله، ولو أختلفت آجاله، والحال كذلك متفق ولو

-