الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٠اختلفت آجاله، إلا أن يكون أحد الحقوق لاريات، وأحدها محمديات، فقول: الحقان المختلفان على هذا الوصف، وقال من قال: هما متفقان لأن أربع لاريات خمس محمديات لتقارب المعنى ومن يفرق بينهما لاختلافهما في التسمية. والله أعلم
مسألة: ضمان الرجل عن الرجل:
وإذا ضمن رجل عن أخيه لرجل بكذا محمدية فضة إذا لم يصح له من أخيه المضمون عنه وفاء، هل يحكم على الضامن بتسليم الحق الذي ضمن به عن أخيه في حياة، أم لا؟
قال: فالذي عندي وأرجو أن يكون موافقا، أن يكون هذا الضامن لا يلزمه ما ضمن به، ولا يؤخذ به حكما ولا شرعا، مادام أخوه حيا يرجى منه تسليم ما عليه، لأن شرطه إذا لم يصح وفاء الحق الذي عليه، وعندي أن هذا ثابت معمول به، ولولا أنه شرط ثابت لما جاز للكاتب أن يكتبه، ولا للمقر أن يقربه، ولا يجوز العنت على المسلمين، ولا على حكامهم وحكام المسلمين لا يجوز إلا بالعدل، ولا يقبل عليهم خلاف ذلك
وأقول: لا يلزم هذا الضامن ما ضمن به حتى تأتي حالة لا يمكن فيها أداء ما على المضمون عنه بحال، فحينئذ يلزم الضامن ما ضمن، ونظير هذا في الآثار كثير، ولا يخفي على علماء المسلمين وحكامهم.
ذلك فيما
قال غيره: إذا ثبت هذا في الحقوق المضمون بها فيخرج معي كان الوفاء مطلقا غير مقيد بوقت، ومهما كان مقيدا بوقت ومحدود بأجل وضمن الضامن عنه به إن لم يوفه إلى ذلك الأجل المؤجل فلم يصح منه وفاء حتى انقضى الأجل فحينئذ يثبت عليه ما ضمن به للمضمون له، ولا يبين لي براءته منه على هذا فيما أرجو. والله أعلم
- re.