الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣قال: إذا صح مع سيد الأمة أن له على زوج أمته حقا ثابتا له عليه، كان الحق من قبل صداق أمته أو غيره، ولم تكن له صحة في حقه تبلغه أخذ حقه عند حكام المسلمين
•
فقد قيل: إن له أن يأخذ من مال من عليه الحق بقدر حقه سريرة إذا وجد
من جنس حقه، ولم يقر له ورثة من عليه الحق بحقه، أو جحدوه حقه، ولم يتوصل إلى أخذ حقه منهم، وإن وجد من غير جنس حقه لم يجز له أن ينتصر ويأخذ من غير جنس حقه وقال من قال: له أن يأخذ من غير جنس حقه بقيمته، ويحكم لنفسه مثل ما يحكم له به الحاكم إن لو كان حاكما إذا عدم
الحكم
وقال من قال: إن وجد من غير جنس حقه فله أن يبيعه بعدل من السعر، ويأخذ من ثمنه مثل ما عليه له من الحق، لأن الحاكم لم يحكم إلا ببيعه لقضاء ما عليه من الحق، وإن فضل معه شيء بعد أخذ حقه فهو أمانة في يده لصاحبه، وإن كان ورثة الهالك عالمين ببقاء حقه على مالكهم وعلم هو ذلك منهم، ومنعوه وجحدوه حقه، فإذا أخذ حقه من مال هالكهم سريرة، فيعلمهم أنه أخذ حقه من مالهم سريرة، إذا لم يخف منهم بطشا ولا ظلما في مال ولا في نفس مخافة أن يرجعوا من غيهم وظلمهم له، ويدينوا بما عليهم دينونة صدق وورع، وإن خاف منهم على نفسه أو ماله، واتقى منهم تقية، فليشهد عدولا على أخذ حقه من مال هالكهم، هكذا جاء الأثر، ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين لم يهلك. والله أعلم مسألة: ومنه، الوفاء بالحقوق لأصحابها وليسوا من أهل بلد الذي عليه
الحق: وفيمن عليه حق لرجل من غير بلده، وطلب إليه أن يوفيه فقال له: اصحبني الى بلدي لأوفيك، إن الذي له الحق عليه أن يصل الى بلد من عليه الحق ليأخذ حقه منه، إلا أن يكون طلب حقه فلم يوفه إياه، فعلى الذي عليه الحق أن يخرج إلى بلد من له الحق ليعطيه حقه. والله أعلم.
343
-