كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٤

مسألة: الصب الصبحي:

حجر الرجل على المرأة في مالها وشروط ذلك:

وفي حجر الرجل على المرأة مالها لا أقول به، ولا أراه ولا يعجبني، وقد

،

يوجد في الآثار جوازه، وهذا معي لا يصح إلا في حال التبذير منها لما لها وإنفاقها مالها في معصية الله، وفي حال ذهاب عقلها، أو بلاهة، وهذه المنازل يتساوى فيها الزوجة وغيرها من الرجال والنساء، وإن كان لابد من ثبوته ففي بيعها وشرائها وإقرارها وهبتها فيما خرج من أمرها في غير الصلاح، وأما ما كان مخرجه مخرج اللازم من دين عليها أو تبايع أو نفقة لوالدين أو أولاد أو عتق عن لازم أو غير لازم أو تدبير، وما خرج من الطاعات وأبواب البر فلا يصح المنع فيه من الزوج، ولا الحجر منه، وإن وصل الزوج يريد من الحاكم أن يحجر على زوجته، ويدعي عليها ما يوجب الحجر عليها؟

فأقول: لابد من البيان: البينة على تصحيح ما يدعيه فيها، وأنها هي زوجته وأنها فلانة بنت فلان. وإن قال قائل: لا يصح مطلوبه الحجر عليها إلا بقدر صداقها كان هذا قولا صحيحا شاهرا في الآثار، وذلك إذا اتفقا على خلع أو ندية بينهما وهذا أحب الي من ثبوت الحجر عليها في جميع مالها بلا علة توجب عليها في ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه، حجر الحاكم على المدين:

وفيمن عليه دين وحجر عليه الحاكم أملاكه، هل يجوز لمن استأجره أو لزمته تبعة أن يسلم له ما عليه، أم لا؟

قال: سمعت شيخنا خلف بن سنان يشدد في هذا ويضيق عليه إذا سلم إليه أجرته إلا أن يحكم عليه بتسليمها حاكم، أو رضى من له الحجر، أو يقبضه بحضرته وأما أنا فلم أحفظ في هذا شيئا من الأثر، ولا أرى عليه ضمانا إذا سلمها إليه بعد أن استحقها منه. وهذه زيادة لمن عليه الحق، ولا يلحقه بها

- r{{_