الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦واجبا تسليمه، وكان المسلم بعد حلول الأجل، وإن صح التسليم قبل حلول الأجل الذي في الورقة فقد اختلف العلماء في تسليمه، قال بعضهم: إن حكم ذلك المسلم ليس من حق الورقة لأن ذلك لم يجب تسليمه عليه، ولا تصح مطالبته لمن له الحق في الورقة، وهذا هو الرأي، وفي بعض هو من الحق الذي في الورقة قبل حلول أجله، واصطلاح بينهما على ذلك، وقال بعض الفقهاء: يجوز أن يحط عنه بعض الحق، ويعجل له، وهذا رأي حسن. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفيمن عليه حق لأحد ورفع عليه صاحب الحق عند القائم بالأمر فادعى العدم، وأراد منه صاحب الحق الحبس، ولم يقل صاحب الحق إن الحق الذي له على صاحبه عن عوض، إلا قوله يريد منه الحبس، أيسأله القائم: إن هذا الحق من عوض أو غير عوض، فلا سؤال على الحاكم
،
في مثل هذا، وأما على هذه الصفة، فسعى أنه قد قيل في ذلك باختلاف قال من قال: لا يحبس حتى يصح غناه، وقال من قال: يحبس حتى يصح فقره، وقال من قال: إن كان من عوض يحبس حتى يصح فقره، وإن كان من غناه، وهذا القول هو أكثر قول أصحابنا غير عوض لم يحبس حتى يصح فعلى هذه الصفة فيعجبني للحاكم أن يسأله، فإن أقر أنه من عوض أخذه بما يجب عليه في الحكم، وإن لم يقر أنه من عوض لم يحبس والأيمان بينهما على بعض القول. والله أعلم
مسألة: الشيخ احمد بن مداد: (رحمه الله)
في رجل في يده مال يحوزه ويمنعه فجاء ورثته لرجل آخر ادعوا في ذلك المال بيع خيار إلى مدة خمسين سنة، والمدة لم تنقص، واطلعوا في ذلك ورقة بخط من يجوز خطه، وأنكر ورثة الهالك الذي في أيدهم المال
قال: أكثر القول والمعمول به عندنا أنه إذا مات الذي عليه الحق من بيع