الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٧خيار أو دراهم في ذمته، فلا عمل على الأوراق المكتوبة عليه إلا أن يصح بالبينة العادلة أن ذلك البيع بالخيار، والدراهم التي في الذمة باقية على الهالك إلى أن مات، لأن الأوراق تبقى، والأموال تنتقل، وإن كان الذي عليه الحق حيا فبيع الخيار ودراهم الذمة ثابتة عليه حتى يصح أنه أوفى ما عليه من بيع خيار ودراهم ذمة سواء الذي له عليه حيا وميتا، وأما التصديق المكتوب على الهالك وعلى ورثته من بعده هو جائز وثابت على الهالك، وعلى ورثته من بعده في أكثر القول، لأنه محدود، وما ادعاه الذي له التصديق على الهالك أنه باق له ثابت، والقول في ذلك قوله مع يمينه بالله، أن له على الهالك فلان بن كذا وكذا دينارا باقية عليه إلى أن مات. والله أعلم.
فلان
مسألة: ومنه، وفيمن كتب على نفسه لغيره كذا وكذا ألف دينار الى أجل وجعله مصدقا عليه وعلى ورثته من بعده في تبقية هذه الدنانير المكتوبه له عليه في هذه الورقة، فلما انقضى ذلك الأجل طلب الذي له الحق حقه فادعى الذي عليه أنه أوفاه ما عليه له وأنكر ذلك الذي له الحق، وعجز المدعى عن
6
البينة في ذلك، وطلب من الذي له الحق يمينه بالله أنه لم يوفه تلك الدنانير وأنها بعد باقية له عليه، فلا يبطل عنه اليمين لأجل التصديق المجعول له
عليه. والله أعلم
مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: (رحمه الله)
فيمن يموت وله ديون على الناس، وله أوراق مكتوبة عليهم قد حلت مدتها وهو وديانه في البلد، ولم تكن بينهما مطالبة، فلما مات قام ولده على الديان، وقال: هذه أوراق الديان لم أعلم أنكم أوفيتم والدي، ما يكون؟ هذه الأوراق ثابتة وعليهم البينة أنهم أوفوا والده أم لا؟
قال: إن الأوراق ثابتة عليهم لأنهم أحياء وعليهم البينة أنهم أوفوا والده واليمين على الولد أنه ما يعلم أن والده استوفى دينه هذا منهم. والله أعلم
- 347