الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧299 =
والإمام فى ظاهر أمزه غير عالم لا فقيه، هل يجوز لهذا الضعيف أن يتولى هؤلاء المجاز لهم هذه الإجازة على الشريطة؟ و هو أجاز لهم ما يجوز له أن يجيزه لهم من الكتابة بين الناس بالحق والعدل؟ قال: إذا كان هذا المبتلى لم تنقدم عنده ولاية لهؤلاء القوم، ولا صحت عدالتهم عنده وموافقتهم بالقول، وقيل بالقول والعمل، وهو أكثر القول، ولم يصح عنده ولا يتهم برفيعة من تجوز رغيعته، ويقبل في أمر الولاية والبراءة، وجهل أمرهم
فلا يضيق عليه عندى ترك ولايتهم على قول من قال بذلك. والله أعلم.
مسألة: وإذا أجاز الإمام لأحد ما يجوز له أن له من الكتابة يجيزه
بين الناس أو في مال المسلمين ودولتهم، أيكون حكم هذا المجاز له على هذه الشريطة بمنزلة من تجوز له الإجازة فى ذلك عند من لم يعرف منه غير ذلك؟ وتجوز ولايته بذلك على قول من قال بولاية من أجيز له ذلك ولو كان الإمام في ظاهر أمره ممن لا يتولى ببصر نفسه؟ قال: فكأنه يشير أن الإمام إذا شرط عليه المشورة إذا كان ضعيفاً فهو مأمون، ومحمول على أحسن الأحوال، وإذا كان ذلك فمقبول منه ذلك، ما لم يعلم المبتلى خلاف ذلك، وكل ينظر لنفسه السلامه. وهل ترى عدلا أن يتولى الإنسان المجاز لهم من أصحابه الذين يعاشرهم ولا غنى له عنهم لأجل حاجته إلى ذلك من غير أن يأخذ بهذا القول فى الجميع ومن غير أن يعرف من هؤلاء حالة يستوجبون بها ذلك إلا لسبب الإجازة لهم من الإمام، فكأنه يعجبه أن يجوز ما لم يكن ذلك مخاطرة منه بذلك، فيتوق المخاطرة وينظر لنفسه السلامة. والله أعلم.
ذلك
مسألة الغافرى: وإذا اختلف العالمان في الدين وضاق الضعيف عن المحق فيم اختلفا فيه، ولم يعرف المحق منهما من المبطل، هل من رخصة أن يقف عن الجميع وقوف سؤال؟ قال: لا أحفظ الوقوف عن المحق منهما لأنه عالم وعنده حجة حق. والله أعلم.
مسألة سعيد بن أحمد بن مبارك: وأما براءة الرأي فهو أن يكون