كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥١

6

يحل الحق، وسلم لها زوجها هذا الحق، قبل أن يحل عليه بيوم أو يومين وطلب منها أن ترد عليه الورقة، فقالت إنها مع أخيها وكتبت له تبطيلها قال: إن تبطيل المرأة لا يقدح في الورقة المكتوبة لها من قبل وقد أحالتها لأخيها، لأن الحق ليس لها بعد ما أقرت به لأخيها، وقد صارت هي كالمدعية، ولأخيها أن يأخذ الزوج بالورقة المحالة له، وللزوج أن يرجع على زوجته إذا سلم لها ما كتب لها إذا لم يعلم بالاحالة منها. والله أعلم.

مسألة: ومنه، فيمن طلب من الحاكم أن يحجر له في مال غريمه بقدر الحق المكتوب له عليه في ورقة بخط من يجوز خطه، فكتب له الحاكم حجرا في ماله، ثم ادان الغريم دينا آخر يستغرق جميع ماله، وطلب صاحب الدين الآخر أن يحاصص المحجر، واحتج أنه لم يعلم بالحجر، وقال الأول لا أرضى أن يوفى أصغر ماله شيئا إلا بعد أن أستوفي حقي اللازم على الحاكم الاعلام بكتابة الحجر على المديون، ويبطل الحجر من الحاكم إذا لم يعلم الحاكم بكتابة

الحجر أم لا؟

قال: إني لم أحفظ هذه المسألة بعينها، لأن من لم يستعد للشدائد عند الرخاء لم يكن بصيرا عند البلاء، بل سمعت المرحوم خلف بن سنان يقول: ليس يلزم الحاكم ولا من له الحق إعلام من عليه الحق. وسمعت الفقيه سعيد بن محمد بن عبد الله بن عبيدان أنه قال: لا يلزم الحاكم ولا من له الحق إعلام المديون بكتابة الحجر، وقد رفع لي من أثق بقوله عن الشيخ الوالي ناصر بن سليمان أنه قال: لا يلزم الحاكم ولا صاحب المال إعلام من عليه الحق، فهذا الذي حفظته عن أشياخنا العارفين وفقهائنا المتأخرين رحمهم الله وقد شاورت في ذلك شيخنا ناصر بن خميس رحمه الله فقال: إني لم أحفظ هذه المسألة، وقد طالعت في ذلك آثار السلف ورسم الخلف فلم أجد هذه المسألة

6

ولم أسمع هذه النازلة. بل سمعت شيئا من كتاب بيان الشرع مجملا يحتمل هذا

6

351

-