كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٣

قال: قولان، إن مال المديون يباع كيف ما يتفق، ولا ينظر في ذلك

كسران السعر، وللغرماء ما فوق الأزار، وهذا القول عندي أكثر، وأما كسران السعر، قال من قال: إذا انكسر الثلث، ومن غيره قول: الربع، وقول: النصف رجع، وقد فسر بعض الأشياخ المتأخرين، وهو أن يكون ثلث ثمنه، وأما القسم، فقال من قال: إذا كان في ذلك غبن مقدار العشر، وهو أن يكون قد أخذ عشر سهمه. وأما في آثار السالفة فلم يفسر في ذلك تفسير ما فسرته الأشياخ المتأخرون، وإنما جاء في آثار المسلمين السالفة أن الغبن في قسم الأموال العشر هكذا ولم يفسروا في ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي الرجل يحجر عليه الحاكم ماله، وفلسَهُ، ثم ادان هذا الرجل دينا أو جنى جناية بعد أن فلسه وحجر عليه ماله، هل تدخل هذه الديون والجنايات مع الحقوق التي صحت عليه قبل التفليس أم لا؟ قال: إن الديون التي يدانها المفلس بعد تفليسه لا يدخل مع الغرماء، وإنما تدخل الجنايات إذا صحت عليه قلت له: وإذا أقر هذا المفلس بهذه الجناية أتدخل مع الغرماء أم تصح

الجناية بالبيئة العادلة؟

•

قال: إقرار المفلس ليس بشيء إلا أن يصح بالبينة العادلة

قلت له: وما صفة الجنايات؟ قال: هي مثل السرق واغتصاب الأموال والأنفس والفروج والقتل والجراح. والله أعلم

مسألة: ومنه، وجدت في آثار المسلمين أن من الربا أن يأكل الغريم مع غريمه فإن أكل فليحسب ما أكل، وليطرحه من حقه إلا أن تكون بينهما مخالطة قبل الدين، ولم يزد منه فوق ما كان بينهما بالمواصلة قبل حدوث الدين،

فلا بأس بذلك. والله أعلم.

- 353 -

-