الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٦رجل، وأنا لم أعرف المكتوب له والمكتوب عليه ويدعى من بيده هذه الورقة أنها له، وأن الاسم المكتوب له الحق فيها هو اسمه، ويريد مني أن أكتب له فيها حجرا. فيها حجر أم لا؟ قال: حتى تعرف من له الحق ومن عليه، وأنه ثابت على من عليه بلا
اختلاف فيما يبين لنا لأن هذا حكم، والأحكام لا تنفذ إلا على اليقين قلت له: واكتب أيضا فيها حجرا قبل محل الحق أو بعده أم لا؟ قال: لا يكون الكتاب إلا بعد صحة الحق وإثباته على من عليه كان قبل محل الحق أو بعده. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وعن رجل عليه لرجل حق من قبل بيع خيار أو غيره، ثم أراد المحال له أخذ حقه فلم يجد عند من أحاله له فوجده مفلسا فإنه يرجع بحقه على المحيل إذا كانت الاحالة على وجه البيع أو القضاء، وإن كانت الاحالة من قبل الاقرار من المقر فلا يرجع على صاحب الأصل. والله أعلم
مسألة: من الفقيه مهنا بن خلفان:
تحمل الحقوق بلاء عظيم:
المشرك
فيمن عليه حق لمشرك فمات المشرك، ولم يصح مع من عليه الحق وارث، فما الخلاص في ذلك؟ قال: إن البلية في تحمل الحقوق عظيمة، المحنة في الخروج منها الى أهلها بعد تحملها جسيمة، لأن العواقب في الأغلب من الأوقات غير سليمة ولكن من صدق الله في ارادته الخلاص في لازمه واجتهاده رجا الله له أن يوفقه إلى بلوغ مراده، أو إلى أن تكون له السلامة فيه من هلكته في سعاده، لأن الله لم يجعل علينا في الدين حرجا، وإنما جعل لنا به يسرا وفرجا ومن كل ضيق مخرجا، إذا لم يكلف الله سبحانه عباده مالا يطيقون ولا تعبدهم بما عنه يعجزون تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، بل من استعان به على طاعته كان له معينا
ونصيرا
- 356 -