كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٧

كيفية التصرف حين يموت صاحب الحق؟ أولا: التعرف على أصحاب الحقوق:

وأما هذا الذي تحمل الحق لمن له ذلك عليه، فأقعده عجزه أو توانيه عن القيام بالخلاص منه إليه حتى مات من كان له ذلك، وانتقل المال الى ورثة الهالك فحينئذ يكون لزوم الخلاص من الحق الى ولي الهالك: وذلك بعد صحتهم، ومعرفتهم بل لا يكون له براءة من حقهم حتى يوصل كل ذي حق حقه منهم على وجه ما يوجبه العدل في قسمة بينهم، ولا يعدوا حكم ذلك في كتاب ربه أو سنة نبيه أو آثار أهل العدل من بعده، وفي أي هذه الوجوه الثلاثة خرج حكمه في قسمة حكم به على نفسه وتولى قسم ذلك بيده بين أهله يخرج منه بما لا يشك في قسمه من صحيح

ثانيا: تقسيم الحق بين الورثة البالغين:

علمه

حتى

وإن لم يستعمل هذا الحزم هوية، وتوسع إلى الاستكفاء بالثقة المأمون على ذلك لم يبعد عندي جواز فعله، أو إنحطاط خلاصه في لازمه بقوله، لأنه حجة له كما كان حجة لغيره في قبضه ذلك من يده، إذ له واسع تصديقه فيه بقوله عن من أمره له به من قبل لازمه لهالكه خلاصا له من حصته بواسطته عن أمره هذا، وإذا كان القابض له جائز القبض في ماله، إذ هو مأمون على حفظه

عن تضييعه، ولن يصح ذلك الحكم له به إلا بعد صحة بلوغه وسلامة عقله

كيفية التصرف إذا كان في الورثة غير بالغين أو غير عاقلين:

وأما إذا كان في الورثة من لا يملك أمره من يتيم أو معتوه فلا خلاص مما عليه لهؤلاء الذين لا يملكون أمرهم بتسليمه، ذلك لهم لأن تضييعهم له غير

6

ممتنع منهم إذ لا عقل لهم كامل عن ذاك يعقلهم فلهذا لم يجز تقبيضهم مالهم ومن عذره عن القيام بواجب عبادته ولم يؤاخذه بما ارتكبه من سيئاته لتعذر معرفة

357