الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٨ضمنه
الحسن عليه من القبيح، وعدم تمييزه بين الفاسد من الصحيح إذ لا عقل له كامل، أن لا يؤمن على حفظ ماله، وإنما يكون ضمانا على من بحاله، حتى يفرج الله عليه بوجه يسعه تسليمه به إليه، أو إلى من يقوم بأمره من وصي صحت وصايته وثقته أو وكيله ثقة من قبل الحاكم الذي هو أهل لذلك، أو من قبل المسلمين الذين يقومون مقامه بعد عدمه وصحة وكالته معه على هذا من حكمه فعلى هذا يكون خلاصه مما عليه، ويكون من الله الفرج به إليه. وإن يكن القائم عليه محتسبا بعد كونه ثقة، فالخلاص ممن الحق عليه غير منفك منه عندي من معنى الخلاف في جوازه إليه، لأن ذلك غير معدوم من جواز الحسبة للمحتسب، فكيف يكون معدوما من جواز الخلاص
الأنفكاك
بها
شروط تسليم الحقوق الى الولي أو الوصي:
فلا
نعم: إلا أن يتقدم عليه حين تسليمه ذلك إليه على أنه أمانة عنده يبسط بالتصرف فيها يده، بل لا يقصر في حفظه جهده حتى يؤديه الى من احتسب في قبضة له بعد أن يملك أمره، إذ على هذا قد قبضه ممن عليه أئتمنه قاصدا به الخلاص على يده من حقه الذي قد لزمه، فهذا مما لا أعلم اختلافا في جواز قبضه على هذا الوجه فيه
إذا تلف نصيب اليتيم قبل بلوغه فعلى من يكون الضمان؟ ومهما ثبت له الخلاص من حق اليتيم من ضياعه الذي يوديه الى تلفه حتى توصل الى قبضه بعد صحة بلوغه، ثم خلاصه على هذا به، وإن الحق حق اليتيم تلف قبل جواز توصيله إليه، وبعد الوجه الذي جاز خلاصه عليه لم يبعد فيما أرجو من لحوقه معنى الاختلاف فيه بالرأي من المسلمين، هل يرجع الى سائر الورثة البالغين فيشركهم في حصصهم من هذا الحق الذي تخلص به إليهم من لزمه ذلك لهالكهم أم لا؟
358