الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٥وأصلح زلله وسد خلله، لئلا يغتر به في جهله فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عمله، وما كان فيه من حق عمله وقبله، لأن الحق حق ويتبع، والباطل أولى أن يجانب وبدع، وماذا بعد الحق إلا الضلال، وما سلم من الضلال كان حقا بلا جدال، وأنا استغفر الله تعالى من جميع ما خالفت فيه رضاه في مقال وفعال وصلى الله على محمد النبي خاتم الانبياء وإمام الابدال، وعلى آله الفضلاء، الذين هم خير آل، وسلم تسليما كثيرا بالغدو والآصال. وقولي في جميع الأشياء قول المسلمين، ورأيي رأيهم، وديني دينهم، في جميع الرأي والدين، وما توفيقي إلا بالله رب العالمين. والله أعلم
مسألة: شروط خروج المدين بدين آجل:
ومن عليه دين أجل، وأراد الخروج الى حج أو غزو أو طلب معنى؟ قال: يقال له: وكل وكيلا أمينا وأجعل في يده وفاء ما عليك إلى أجله، فإن لم تجد وكيلا أمينا، فإن شاء دفع إليه هذا الحق وكان وديعة في يده الى محل الحق، فإذا حل أخذه منه بأمره فإن ضاعت الوديعة فالحق باق عليه، وقول حتى تصح أن الوديعة قد ضاعت. والوجه في خلاصه وبراءته من هذا الحق أن يبيع له عند خروجه بيعا إلى ذلك الأجل بمثل الذي عليه، ويخرج ويكون محل الحقين في وقت واحد، ويسقط عنهما الضمان أو تقع البراءة. والله
أعلم
مسألة: وإذا ظلم ظالم زيدا وأنا أعلم به، وعندي أن للظالم دينا، هل
لي أن أسلمه لهذا المظلوم؟
قال: لك ذلك على قول. والله أعلم.
مسألة: الفرق بين الأمانة والزكاة:
وفيمن في يده مائة درهم وعليه مائة درهم زكاة؟
قال أبو سعيد: إن كانت المائة التي في يده من زكاة ماله أداها في الزكاة
الى أهلها لأنها أمانة والأمانة أولى من الدين، وإن كانت من غير الزكاة فهما
-
375 -