كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٦

فريضتان، أيهما أداه قبل الآخر وسعه ما لم يحكم عليه الحاكم بأداء الحقوق التي عليه أو يرفع عليه ديانه فهم أولى، وإن أداها في الدين ودان بالزكاة وسعه ولو لم يرفعوا فيها عليه إلا أن تكون الزكاة بعينها فيأخذها المصدق، وإن كان الدين الذي عليه أجلا أحببت أن تؤدى الزكاة والله ولي الدين إذا حل وإن أخرها لدينه

ودان بالزكاة رجوت أن يسعه. والله أعلم

مسألة: السارق لأداء الدين:

ومن سرق دراهم وقضاها في دينه هل يبرأ؟

قال بشير: لا يبرأ، يتوب ويرد الذي أخذه، وقول: يكفر بذلك ويبرأ في الدراهم التي قضاها، ويلزمه ضمان التي أخذها، ومتى قضى ذلك براء

وهذا في بعض القول. والله أعلم.

مسألة: ألفاظ البراءة:

ومن قال لغريمه أبرأك الله، هل يبرأ؟

قال: هذا ضعيف، فإن قال: قد براك الله من حقي فيختلف فيه قلت له: فإن قال له: إن أنا مت فأنت براء منه؟

قال: إن مات صاحب الحق فلا يبرأ المديون، إلا أن يقول له: فإن أنت مت فهو وصية لي في مالك، وإن مات الذي عليه الحق براء منه. والله

أعلم.

مسألة: ومن

كان عليه دين ولا مال له يبلغ ذلك، فقال الغرماء أعطنا مالك هذا ونحن نبريك من الفضل الذي عليك ففعل ثم أصاب مالا بعد

ذلك.

قال: عليه أن يؤدي إليهم ما فضل في مالهم إلا أن يعطوه إياه من بعد

أن يأتيهم به فلا بأس قلت: فإن صالحهم فأعطاهم نصف أموالهم ورضوا بذلك ثم أصاب

376 -