الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٨يشتري فلا يشتري ويرد الدراهم الى من سلمها إليه، وأما إن قال له هذه الدراهم لفلان فاشتر بها حبا وسلمه إليه فلا يشتري بها شيئا ويسلمها الى المقر له بها أو الى ورثته، وان شاء ردها الى من قبضها منه جاز له على قول مادام من حياه فإن تلفت منه وضمنها سلمها الى المقربها، أو إلى ورثته ولا أعلم في ذلك اختلافا منصوصا، وأما على الشبه فيحسن ذلك كالبائع سلعة أقربها لغيره فقيل إن المشتري مخير في تسليم الثمن الى البائع أو المقرور له بها. والله أعلم
مسألة: معنى الحوالة ومتى يبرأ المحيل: وقيل إن الحوالة مأخوذه من التحول فمن أحال غيره بما له برضى منهما، فقد براء المحيل من الحق الذي عليه كان المحال عليه غنيا أو فقيرا أفلس أو مات معدما، وهي صحيحة لقول عليه السلام من اتبع على ملي فليتبع أي.
أحيل على ملي فليحتل وأمره الوجوه
قلت: فهل قيل إنه يرجع عليه إذا أفلس صاحبه؟
من
قال: يختلف في ذلك، قول: يرجع. وقول: لا يرجع لأن حقه تحول عنه إلى غيره والضمان مخالف للحوالة لا يرجع من تبرع به، ويصح عن الميت وعمن لم يأمره به والحوالة لا تصح إلا ممن عليه للذي له. والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
وفاة المدين وماله لا يكفي الديون:
وفيمن مات وعليه حقوق للناس، وكان الذي تركه يبلغ ثلث الحقوق أو أقل أو أكثر وعنده أيتام أيحلف كل من أراد أخذ حقه من الديان أم حتى
يستوفيه تاما أم لا؟
قال: إن كان القضاء على يدي الحاكم فلا يدي الحاكم فلا بد من
اليمين وإن كان القضاء على يدي الوصي ففي اليمين اختلاف. والله أعلم
378 -