الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١- 21 -
السائل ضعيفا، لا يعرف تمييز الحق من الباطل، وعمل بقوله غير مقلد له، ومات على ذلك، أيكون سالما عند الله أو هالكا، وإن كان لا يسعه فما الحيلة فى ذلك؟ قال: ففى قول المسلمين أنه هالك، والله أولى به وأعلم بما عنده فيه وغيره من الغيب، ونحن لاندريه، وليس علينا ولالنا أن نتكلمه (1) غير أنى لا يبين لى على هذا من قبوله غير العدل، وعمله بغير إلا أن يعدم من يعبر له على وجهه في شيء، مما لا تقوم
يسلم
الحق أن به الحجة عليه هناك من عقله فيه. وإن لم يهد بوجه إليه، فيعمل به على
جهله، لظنه صوابه مع التوبة على التوبة على الخصوص منه، إن كان مما قد خالف فيه الحق والدينونة بالسؤال عنه في اعتقاده، مع الأداء لما يكون عليه من شي يلزمه به شى بان له إن هدى إلى مثل هذا فيه، أو يأتى عليه بوجه من العموم في الجملة التي يدين بها لربه، إن قدر عليه لبلوغه إليه، فإني لأرجو له على حسن الظن منى بالله ألا يهلكه من أجله. وفى قولهم مايدل على هذا حتى يلقى الحجة فتجيزه، أو يتوفى على ما هو عليه سالما من ذلك، غير مأخوذ به ولا مسئول عنه، والعلم عند الله فيه وفى غيره، عند الله فيه وفى غيره، لكني أقول فيه بأنه لابد أن يلحقه معنى الاختلاف رأيا فى موضع ركوبه على هذا، لما لا يحتمل في الأصل بالإجماع. والله أعلم
مسألة الصبحى: وفى الأثر حقا على كل ذي علم أن يدين الله بكتمانه مالم يحتج إليه وهو صحيح، لأنه لايلز مهم ظهور الأعمال. ولو أن شاهدا رفع شهادته بلا مطلب لم يقبل منه، وكذلك القول في المعدل. والله أعلم.
يلزمهم
مسألة: وسئل أبو سعيد عن السائل إذا جاء يسأل عن شيء في التعارف، والحكم له وجهان، بماذا يخبره؟ قال: يخبره بالوجهين جميعا في التعارف والحكم، ليدخل عليه الفرح من وجهه والضيق من وجهه، فيطلب الآخر لنفسه السلامة. قلت له: فإن أراد السائل أن يأخذ معنى
(1) في الأصيل تكلفه