كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

التعارف ويترك الحكم، إذا كان التعارف يبيح له الترك والحكم بحجره عليه، هل له ذلك؟ قال: إذا كان كله عدلا صوابا لم يضق عليه أن يأخذ بالعدل، وإلا فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن

رو

لم يبصر العدل فأعدلهما عند أهل العلم، إن أبصر من يعبر له ذلك ممن

يبصر

العدل فى ذلك. قلت له: ويكون شيء ء أعدل من شيء؟ قال معى إنه قد يكون كله متساويا عدلا ولا يكون بعضه أعدل من بعض لمعاني تأويله أو مخارجه، قلت له: فإن بان عند المبتلى شيء يدخل فيه الاختلاف أعدل من غيره، فأخذ بدون ذلك من الأقاويل، ليخفف على نفسه إذا كان من أقاويل المسلمين، هل يسعه ذلك أم يكون آثما إذا خالف الأعدل؟ قال: إذا قصد إلى غير العدل، أو ترك العدل كان عندى غير محسن، وأخاف لقصده غير العدل وأخذه بغيره أن يأثم. قلت له: فإن لم يقصد في ذلك إلى مخالفة العدل، وإنما أراد بذلك أن يتوسع برأى المسلمين بقصده إلى الرخصة، لالقصد مخالفة

العدل.

الحق على الاعتماد لذلك، هل يسعه ذلك ولا يكون آثما، ولو كان غير ما أخذ به من الآراء أعدل منه عنده؟ قال: إذا أبصر عدل الآراء لم يجز له أن يفتى ولا يعمل إلا به، إذا رآه أعدلها وهو يبصر وتارك العدل على بصيره عندى آخذ بالحور. قلت له: فالاجتهاد في أعدل الاراء والنظر فيها لازم لكن من أراد أن يعمل شيئا منها أو يفتى به، وإنما ذلك على القوى فى المعرفة، دون الضعيف الذي لا عنده بصر، ولا ينظر عدل القول. قال: معى إنه على كل معنى الاجتهاد لإصابة العدل في مخصوص كل شيء من الإسلام، ومعمومه ثابت بأية حال، كان من الدين أو الرأى. وما توفيقنا إلا بالله، ولا يصاب العدل إلا بفضله ومن فضله. والله أعلم.

مسألة الزاملي: ويوجد: وحق على كل ذي علم أن يدين

الله