الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٢مسألة: الشهادة على الدين:
ومنه وهل على المرء لزوم أن يشهد على ماله وعليه؟
قال: إن الله أمر بالاشهاد على الدين أدبا منه لعباده، وحثا على حفظ أموالهم، والخلاص منها فإن لم يشهدوا لم يكفروا، وأما الذي عليه إذا أشهد عليه عدولا، أو كتبه بخط من يجوز خطه فهو أحزم فإن لم يفعل، وكان معتقدا أدائها غير مصر عليها، فلا أقول إنه آثم، وقل من ينجو من مثل هذا. والله
أعلم.
مسألة: ومنه، وفيمن له حق على آخر في صك فاستوفاه منه ثم دار
عليه له حق آخر مثله قبل تمزيقه هل له أن يجعله في الحق الآخر؟
قال: لم يضق عليه ذلك إن لم يكن حلفه على الحق الذي استوفاه منه
لانه إن حلف ثانية أنه لم يستوف ما فيه حنث. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا أفلس المديون وتحاصص الغرماء ما له ثم جاء آخر بصك له فيه حق عليه، وقال لم أعلم بتفليسه هل يدرك الغرماء بما قبضوا؟ قال: لا يدركهم بشيء من ذلك، إلا أن يكون الغريم هالكا أو مفلسا
والله أعلم مسألة: وهل يجوز نفي المديون من البلد إذا أضر فيها؟
قال: لا يعجبني أن يصيره الى حيث لا يقدر عليه ديانه، وإن كان حيث يقدرون عليه، فلا يضيق أن يفعل فيه ما يجوز عليه من ذلك. والله
أعلم.
مسألة: وهل يحلف المفلس أنه ما ألجأ شيئا ولا معه من المال ما يقضي
به دينه ولا شيئا منه؟
- 382 -