كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٣

قال أبو سعيد: يختلف في وجوب ذلك عليه، وقول من قال إنه لا يحلف اثبت له لأنه إذا لم يحلف صح عليها لحبس، وهذا لا حبس عليه. والله

أعلم.

مسألة: الصبحي:

إذا ادعى الرجل على خصمه أن عنده ما يوفي في حقه دون الأصول

ويريد منه اليمين، فما لفظه؟

قال: تلزمه اليمين في هذا أن يحلف بالله ما عنده شيء من الدراهم أو النقود الجائزة بين الناس في هذا الزمان، ولا شيء من العروض ولا الحيوان يجب بيعه في هذا اليوم والوقت ليوفي خصمه من قيمته. والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

وفيمن باع حبا أو تمرا نسيئة بثمن معلوم، هل يجوز أن يقتضي بحقه شيئا

من المال والدواب؟

قال: إن كان الحق الى أجل فلا يجوز له أن يشتري بحقه الأجل مالا ببيع القطع ولا ببيع الخيار من الذي عليه الحق، لأنه يصير كأنه أخذ حقه قبل محله. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن له على رجل مائة لارية الى مدة ثلاث سنين، ومائة لارية إلى مدة سنة، فقال من عليه الحق للذي له الحق، أنظرني سنتين، وأوفيك المائتين كلتيهما، هل يجوز لك؟

قال: إذا رضى من عليه الحق ومن له الحق بما وصفت فيجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين، قول: جائز، وقول: لا يجوز. وإما إذا أراد من عليه الحق أن ينقض الصلح بعد انقضاء السنتين، فله نقض الصلح، ولا يحكم عليه بتسليم جميع الحق. والله أعلم

-

383 -

-