كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٥

قال: إن الذي دراهمه في المال أولى من الذي دينهم في الذمة، حتى

يستوفي حقه. والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

وفي رجل عليه حقوق للناس، ورفع عليه أحد منهم، فقال الذي عليه الحق: إني لا أملك شيئا حتى أوفيك، فقال له صاحب الحق: أريد منك أن وأطعمك، هل يحكم عليه بذلك، كان في بلده أو في غير بلده؟

تخدم معي

قال: إن المديون لا يحكم عليه أن يخدم مع غريمه الذي له عليه دين

6

كان الذي له الدين في بلده أو في غير بلده، إلا أنه يفرض على المديون على قدر ميسوره، ويكون ذلك على نظر ولاة الأمر. والله أعلم

مسألة: عن أبي الحواري:

وعن رجل كان يطلبه رجل بحق، فجاء رجل آخر، فكفل عن المطلوب بغير رأيه، هل يثبت الحق لصاحب الحق على الذي كفل بغير رأي من عليه

الحق؟ قال: فعلى ما وصفت، فإذا كان المطلوب في الحبس أوصح عليه الحاكم بين يدي الحاكم، فكفل عليه الكفيل، وبكفالته أخرجه غريمه من الحبس، أو تركه بعد أن صح عليه الحق مع الحاكم برأي الكفيل، فالذي له الحق بالخيار إن شاء اتبع الكفيل الحق الى صاحبه، كان المطلوب بالخيار إن شاء أدى الى الكفيل ما أدى عنه، وإن شاء لم يعطه شيئا إذا كفل بغير رأيه إذ أدى الكفيل ما أدى عنه. وإن كان كفل من غير ضغطة من سلطان ولا حبس، ثم رجع عن كفالته كان له ذلك إلا أن يموت المطلوب، أو تموت بينة الطالب لم تكن للكفيل رجعة عنه برأيه أو بغير رأيه. والله أعلم

- YAO.