الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٨مدة ستة أشهر، وأحدهما الى سنة، وإذا اتفقت آجالهما، فقول: يثبتان جميعا، وقول: يثبت أحدهما. قال أبو سعيد: يعجبني ثبوت أحد الاقرارين. والله أعلم مسألة: ومنه، وفيمن أقر أن عليه لزوجته صداقا عاجلا ثلاثمائة لارية فضة وأن لها عليه صداقا آجلا مائتي لارية فضة، وقد باع لها بحقها هذا ماله المسمى كذا، وكلا اللفظين في ورقة واحدة، ومات وعليه ديون، ولم يخلف ما يكفيهم والمرأة، فقول: ما باعها ماله هذا إلا بصداقها العاجل، والأجل باق عليه. قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وفي ظاهر الحكم يتوجه هذا القضاء بكل الحقين، ولعل هذا على قول من يلزم المرأة أخذ أجلها إذا أراد الزوج ذلك وامتنعت هي. وأما من لم يرجبرها على قبض آجلها فلعل يرمي لها الحجة فيما أدعت أن القضاء في العاجل دون الآجل فإذا غاب أمر الزوج لعله احتمل هذا وهذا، وان ثبت قول الزوج في شيء جاز في بعض القول قول الوارث، ولعله لم يبعد قبول قول الغرماء في بعض القول إذا لم يف مال الهالك بجملة الدين، وبينهما الأيمان. والله أعلم.
مسألة: ومنه، تفسير جزء من آية الدين: وفي تفسير قوله عز وجل: (فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقِّ سَفِيهَا، أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَ هُوَ فَلْيَمْلِلِ وَليَّه بالعُدْلِ) فالمشار من وليه راجعة إلى ولي الحق، وقول ولي السفيه والضعيف وأشباههما، فيشهد الولي أنه ينفق عليه،
ويكون ذلك في ماله. فإن أراد أن يبيع له أصلا أو متاعا في وفاء مالا بد له منه
6
فيكتب عليه الكاتب بعد الصحة أنه صار عليه هذا الحق أو أنه أنفقه عليه وأنفذه عليه فيما لابد له منه، والوجه الآخر الذي يقول: يملل ولي الحق وهو الذي له الحق على هذا الموصوف في الآية، ولعله ليس له ولي، وكان له مال فأراد هذا أن يقوم به، ويكون عليه ما يسلمه، وما لابد له منه، ويكون ذلك
(1) سورة البقرة آية (282)
388