الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٠عليه فالضمان والربح للمكفول له، وإن قبضها على أنه رسول بها فالضمان
عليه للمكفول عليه. والله أعلم
مسألة: ومنه، الأقوال في الحوالة:
اختلف أصحابنا في الحوالة. فقول: إذا أحاله بمال على رجل لا يصح أنه مفلس فلا رجعة له على المحيل إذا قبل ذلك ورضى به، إلا أن يفلس المحال عليه أو يموت ولا يترك وفاء وقول: حتى يفلس أو يموت أو يغيب عنه في المصر، ولا يترك فيه مالا. وقول: للغريم الخيار في المحيل والمحتال ما لم يكن البيع وقع أنه يحتاله بذلك البيع. وإن كان البيع وقع على أن يحيله عليه فليس عليه له رجعة إلا بأحد ما قيل من تلك الأقاويل على المحتال في موته أو إفلاسه، أو غيبته. وقول: إذا وقع البيع على الحوالة فلا رجعة له، وإنما له في أحد ما قيل إذا كان على غير شرط البيع على الحوالة، وأما إذا وقعت الحوالة حين وقعت والمحتال عليه مفلس، فإن الحوالة باطل لا نعلم في ذلك اختلافا لأن البيع لو وقع في ذلك بعد إفلاس المشتري بطل البيع، وكذلك جاءت السنة وإجماع المسلمين على ذلك إن البيع باطل، والبائع أولى بسلعته وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحيل على ملى فيحتل إنما يصح أن الحوالة تثبت في الملى لا في غيره. والله أعلم.
مسألة: ومنه، الرجل يستدين ليشتري غير الضروري: وفي الرجل يستدين على نفسه، ويشتري اللحم والموز والفاكهة وهو لا
دخوله
بذلك يمكنه شراء ذلك، ثم يموت ويوصي قال: انه يجزيه مع التوبة إذا تاب من دخوله وتقصيره عما يعجز عن، وقد كان دون ذلك من القوت يجزيه وأما إن مات على ذلك وهو غير تائب مما دخل فيه من تقصيره هذا فقد وجدنا أنه لا ولاية له وهو حقيق بذلك معنا، إلا أنا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله، أنه لا لم يكن يضيق عليه في هذا، ولا يذهب الى سقوط ولايته، وفي الأثر أنه لا يجوز له أن يتدين ويشتري اللحم. والله أعلم
390