الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٢فضمن المشتري لذلك الرجل بحقه الى أجل، ولم يشترط الضامن أنه من ثمن المال غير هكذا ثم غير المشتري أو البائع في المال، ورد المال بوجه الغير، وأراد الضامن الرجوع عن الضمانة أله ذلك. أم لا؟
قال: فإذا كان هذا المشتري ضمن بحق هذا الرجل من ثمن هذا المال الذي اشتراه من البائع، ثم انتقض البيع بوجه من الوجوه فإن الضمانة منتقضة عن هذا المشتري، ويرجع صاحب الحق بحقه على من له عليه أصل الحق،
وعليه أن يرد على المشتري ما قبض منه، وإن كان ضمن بحق هذا الرجل
6
ولم يقل من ثمن هذا المال فالحق ثابت عليه، ولو انتقض البيع بوجه من الوجوه، وله أن يرجع بما سلمه من الحق على البائع. وعن ابن عبيدان إذا كان عند الضامن والمضمون له أن الضمانة إلا من قبل بيع المال. ثم انتقض بيع المال، فللضامن الرجوع. والله أعلم
مسألة: الصبحي:
•
ومن له دين على ميت لم يعلم به غيره ولم يستتر له أخذه فأخذه ظاهرا بدعواه، وكذلك من عليه دين لميت ويعلم أن عليه حقا لأحد ولم يعلم به غيره فأنقذه في دينه الذي يدعي هو علمه به شاهرا، وكذلك ما أشبه هذا مما له فعله سريرة فلم يستتر له فعله، وفعله شاهرا، ولم تقم عليه حجة حتى تمنعه من ذلك، كان من له الحجة عليه يملك أمره، أو لا يملك أمره، أيكون هذا الفاعل هالكا عند الله في حكم دينه؟ قال: قد أظهر من نفسه ما يوجب عليه الكفر والخلع عند من عرف منه
ذلك، ولا أحب له فعل ذلك ولا أعلم حاله عند الله قلت له: وعند أوليائه تجب عليهم البراءة منه، أو يسعهم أن يحملوه
على حسن الظن ويقولوه على ما كان عليه؟ قال: إذا لم يخاصمه أحد ممن له الخصومة فلا تضيق ولايته في بعض القول. والله أعلم.