كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٥

قلت: إذا ترك وصيا صبيا أو غائبا، أيقيم له الحاكم وكيلا من غير صحة

أن وصيه يتيم أو صبي أو غائب، أم حتى يصح عنده ذلك؟

قال: فلا يدخل في ذلك إلا بعد الصحة قلت: إذا صحت الحقوق عند الحاكم أيوكل من يقضيه من مال الهالك، ولو لم يصح عنده مال الهالك، أم حتى يصح عنده مال الهالك؟ قال: إذا كان بنفسه يبيع فحتى يصح، وإن وكل غيره يقضيهم من مال الهالك فجائز له ذلك، ولو لم يصح عنده مال الهالك إذا صح أن الهالك ترك

مالا

قلت: وإن لم يجد عدلا وليا أيكفي الأمين في هذا؟

قال: يكفي على قول. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن باع مالا على رجل بأربعمائة لارية، على أن كل سنة يجب له من حقه مائة لارية، ثم إن صاحب الحق خاف على إتلاف ماله من يد من باع عليه ماله، وأراد منه أن يكتب له إثباتا في ماله الذي باعه عليه، أيحكم عليه بذلك أم يحجر عليه له؟

قال: لا يجيز المشتري أني كتب للبائع إثباتا، وأما إذا أراد أن يحجر له من مال المشتري بقدر حقه فجائز ذلك، ويكتب الحجر القاضي. والله

أعلم

مسألة: أبو عبد الله:

كيف يفرض على الغريم من زراعته لأنه لا يدري ما يحصل منها؟ قال: ينظر الى زراعته بعد مؤنتها مما لا تقوم إلا به، ويفرض عليه فيها يبقى بعد ذلك. وأما مؤنته هو، فأرجو أني وجد قولا إنه يحكم على من له الدين، إما أن يدينه لما يحتاج إليه، وإما أن يأذن له أن يدان من عند غيره ليكون دينه من هذه الزراعة قبل دين هذا الغريم. وقول: لا يحكم عليه بذلك ويحتال لنفسه. والله أعلم.