الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٦مسألة: الصبحي: ومن عليه حق لرجل، ورفع عليه عند الحاكم، وأراد من عليه الحق أجلا ليبيع ماله وأراد من له الحق ما يجب له عليه، أيجوز حبسه الى انقضاء الأجل إذا كان لا يخاف منه الهرب، أم لا يحبس حتى يتمادى بعد انقضاء
الأجل؟
قال: فمعنى أنه قيل في الغريم إذا صح عليه الحق، وطلب الأجل ليبيع من ماله ليقضي به ما وجب عليه أن له ذلك ولا حبس عليه في ذلك، إذا طلب الغرماء حبسه، وإنما لهم الكفيل عليه، وأحسب في بعض قولهم إنه جائز حبسه حتى يبيع ويوفى، وأحسب أن في بعض القول أنه لا عليه ولا كفيل إلا أن يخاف منه الهرب فعند ذلك جائز أخذ الكفيل وحبسه. والله أعلم
حبس
مسألة: الرغومي: ومن له حق على آخر وأراد منه الوفاء، فقال: إن كنت تريد عروضا
ماله
بكذا من القيمة بأكثر من قيمتها، وإلا فلا أوفيك اليوم هل له أن ينتصر من بقدر ما نقص من حقه؟ وكذلك الشراة إذا قال لهم الوالي أو الوكيل: إن كنتم تريدون الجراب بكذا، وإلا فلا، هل لهم الانتصار من بيت المال؟ وإن كان أحدهم عنده زكاة .. هل يبرأ إذا وفاهم مزاحرتهم؟
قال: إذا لم يكن لمن عليه الحق سلطان على من له الحق، ولا تقية ولا مداراة ولا حياء مفرط، ورضى من له الحق بدون تمام حقه فجائز ذلك وثابت، إذا كان ذلك في أيام العدل، وليس له أن يطالبه بما زاد على القيمة إذا رضى ولا له أن ينتصر من ماله سريرة فيما بينه وبين الله، وأما إذا خاصمه مع الحاكم وأنكره، ولم يكن له صحة ولا بينة. فقول: إنه ينتصر من ماله إذا انكره بقدر حقه. وقول: لا ينتصر إلا بعد أن يحلفه الحاكم، أو من يقوم مقامه وأما الشراة إذا شرط عليهم من استأجرهم أن تكون أجرتهم في بيت المال
•
- 396 -
-