الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٧لا عليه، ورضوا بذلك فتابت عليهم، وإن كان في يده في دراهم وعروض لبيت المال فقضاهم أجرتهم على ما يتراضون به من الثمن من العروض بقيمته أو أكثر من غير جبر له منهم على أخذ العروض بزيادة الثمن، ولا اكراه ولا تقية ولا حياء مفرط، ولا سلطان وكان في أيام الامام العدل فجائز، وأما إذا لم يشرط عليهم فعلى المستأجر أن يوفي الأجير قبل أن يجف عرقه إذا كانت أجرتهم معلومة وثابتة على من أستأجرهم، وإذا أرادوا القيام عليه من الحاكم فعلى الحاكم أن ينصفهم منه إذا شكوا منه المماطلة، ويحكم بما يجب عليه وإذا أقر أخذه بأداء الحق، وإن أنكرهم حقوقهم مع الحاكم فلهم أن ينتصروا من ماله سرا بقدر حقوقهم، وقول: لا يجوز لهم الانتصار من ماله إلا بعد أن ينكرهم ويحلف لهم مع الحاكم، ولا يجوز لمن بيده زكاة أن يعطيهم مما عليه من الزكاة فيها زاد عن ثمن العروض ولا يبرأ من عليه الزكاة إذا سلمها الى الفقراء من غير
رأي الامام العدل في أيامه. والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عمر بن مداد: في الأوراق المكتوب فيها التصديق على الذي عليه الحق في حياته وبعد موته هل يكون ما فيها من الحقوق ثابتا إذا مات من عليه الحق ولو طالت المدة سنين إذا طلب من له الحق، وادعى بقاءها في أوراقه، هل يثبت له ما في صكوكه أم عليه صحة لبقاء ما على الهالك؟
قال: على صفتك هذه إنما جاء في آثار أصحابنا ويوجد باختلاف إذا كان الحق حالا على الهالك بعض يقول باثباته، وبعض يقول بغير إثباته اثباته حتى يصح أداؤه لأن الصحة لا تندفع إلا بصحة، ولم يخطاء
ويعجبني من قال بغير ذلك، وهو عندي أكثر القول إنه ثابت إذا جعل له التصديق على نفسه. وأما إن ماتا جميعا ففيه أيضا خلاف. وأكثر القول على غير اثباته
حتى يصح
أنه باق، وإن مات وهو مطالب بحقه فحينئذ يكون المطلب لوارثه
كما كان له، فهذا الذي يعجبني. والله أعلم
،
397 -
-