كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

-

-

مسألة: و من جواب أبى الحوارى وقد قال المسلمون إن الولاية والبراءة فريضة واجبة، ومعذور من جهلها مالم يبرأ من مسلم يتولى كافرا فإن برى من مسلم بجهالة فإنه لا يعذر بجهله، وتولى كافرا بجهالة فإنه يعذر بجهالته، وهو هالك. والله أعلم.

مسألة الحمر اشدى: وفى الضعيف إذا رأى من يعمل كبيرة أعليه أن يبرأ منه ولم يعرف ذلك؟ فقال لى إن كان من المحرمين ففى أكثر القول يسعه جهل ما يجب عليه. وقال من قال: لا يسعه و عليه السؤال وأما إن كان من المستحلين المحادين لكتاب الله عز وجل وسنة نبيه المرسل، جهل ذلك على أكثر قول المسلمين، وعليه أن له وعليه حجة في ذلك وإن لم يبن له أنه

عن ذلك،

منه من حينه،

وكل معبر

مستحل أو محرم فحكمه محرم حتى يصح أنه مستحل. والله أعلم.

مسألة الصبحى: ومن نزل عند أحد منزلة من تجب ولايته بالدين

يبرأ

،

تضعف هذا عن ولايته بالدين وتولاه برأى، أيكتفى بذلك ويسعه ذلك مما يلزمه، قال: فأرجو أن هذا مما يختلف فيه. والله. أعلم.

وجواب له آخر قال: يكتفى بولاية الرأى إذا ضعف عن ولاية الدين وهو أن يتولاه في شريطة إن كان يستحق الولاية، ويبرأ منه في شريطته إن كان يستحق البراءة. والله أعلم.

مسألة

: ومنه والميت غير الولى، هل يجوز أن يقال رحمك الله، إذا عنى القائل بذلك أنه رحمه فى الدنيا؟ وكذلك غفر له إذا نوى ستر ذنوبه في الدنيا فنعم. قد قيل إنه يجوز سعة اللغة، وقيل لا يجوز وهو أحوط، للقولين، وكلما احتمل مع العلماء ومع الضعفاء القول به. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وإن الولاية بالكتب دون الشهرة والخبرة مختلف فها، ويعجبني ألا يتولاه على الصفة حتى يصح أن العالم يتولاه وترفع ولايته