كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

لأحد، وقيل ولو رفع ولايته حتى يرفع اثنان. وأما البراءة بالكتب فإنها لا تجوز، ولا أعلم في جوازها اختلافا إلا أن يبرأ على الصفة، فهذا خارج من التعيين، وعندى أنه لو صح لو صح أن العلم يبرئ من فلان لم يجز للسامع له أن يبرأ منه كبراءته منه ولو كانوا علماء، ولو أعلم في هذا الفصل اختلافا معمولا عليه وأما صحة الكتب أنها من فتاوى فلان، فمعى أن الصحة في هذه البيئة أو الخبرة، وهى المعاينة أو رفيعة الواحد في بعض القول، أوخطة أنه أفتى بذلك. والله أعلم.

إذا صح

منه

وأخاف أن

يرجع عنه ألا

مسألة: ومنه ومن تولى أحدا على قلة علم أو ضعف بصيرة ببصيرة أو التزام حكم، وهو مع ذلك خائف أن يكون ذلك غير واسع له، عنه ألا يسعه أيضا ولم يستدل على صحة ذلك فإن مضى على الولاية مع دينونة بما يلزمه فى ذلك وتوبته إلى الله مما مخالف الحق في ذلك يكون سالما بذلك ولو وافق في ولايته ما لا يسعه عند أهل البصر بذلك؟ قال: إذا اعتقد البراءة من كل محرم فى شريطته لم تضق عليه ولاية من

مسألة

تولاه. والله أعلم.: ومنه أن الإمام إذا جعل واليا أو قاضيا ففي ثبوت ولا يتهما اختلاف، وأما إذا جاز الإمام لأحد إنفاذ الأحكام وجعل له التصرف في بيت مال المسلمين، من غير ثبوت عقد ولايته عليه، ولا أعلم له ثبوت ولايته على الرعية لأجل هذا، غير أن الإمام لا يجوز أن يستعمل في هذا ومثله الأولياء، فمن أجل هذا الحرف وإن قال قائل بثبوت ولايته لم يبعد فيما عندى.

والله أعلم.

مسألة

السيد عن مهنا بن خلفان رحمه الله: فالذى عرفنا في الضعيف إذا لم يكن عالما بالشروط التي تجب بها الولاية والبراءة، فإن ولاية الشريطة وبراءة الشريطة مجزآن له فى الحملة وفى المعنيين لحال ضعفه إذا لم يهتد إلى ما يجب عليه فيه، فحينئذ يخصه بولاية الشريطة إن كان وليا لله، وبراءة الشريطة إن كان عدوا لله بالتعيين له بذلك، وعلى هذا من حاله فأرجو له السلامة عند الله حتى تقوم عليه الححة بولاية من تجب عليه ولايته، (م 20 - لباب الآثار)