الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٢وأما حقوق الأجنبيين والمساجد، ومن لا يملك أمره فيعجبني إذا كانت ثابتة على ما وصفت لك أن يكون شرعا بالسواء، وحقوق المساجد عندي من حقوق العباد، ولعل بعضا جعلها من حقوق الله ولكن اختلفوا من وجه آخر في حقوق الله وحقوق العباد، فقال بعضهم: كل ذلك سواء، وقال بعضهم: أولى حقوق العباد، ويعجبني أن تكون سواء كلها
قال المؤلف: يعجبني قول من قال: إن حقوق العباد مقدمة لأن حقوق
: لأن
امتثال
الله قد قبل فيها التوبة تأتي عليها، ولم يقولوا ذلك حقوق العباد، رجع المخلوق ليس له شيء على الحقيقة والأشياء كلها لله وحده، ويعجبني أمر الله في كل شيء. قال سبحانه: {أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارُكَ اللَّهُ رَبِّ العالمينَ). وكما أنه هو الخالق ولا خالق غيره كذلك هو الآمر الناهي ليس لغيره من المخلوقين أمر ولا نهي. قال الفقير مهنا بن. . قال الفقير مهنا بن خلفان: قراء علي المكتوب بهذه الورقة سؤ الا وجوابا، وما أعقب فيها خطابا، وكان ما ذكره المجادب في جوابه موافق لمعاني آثار أصحابنا، وأئمة مذهبنا وأعلام ديننا في أمر الاشهاد وما احتج به من الحجج هو خارج على معاني الصواب، على ما بان لي من تلك الأسباب، وكفى بذلك حجة ما أيده نصوص الكتاب. بصريح الأمر بالاشهاد في غير موضع وهو الأصل والعمل به أولى وأحزم، ما تيسر سبيله لأنه قد اتضح دليلة، ومع تعذر العمل به فلا أعلم رخصة يسع التعلق بها في العمل بغيره مع تعذره إلا ما يوجد في المأثور من رأي بعض الأشياخ المتأخرين من كتابة الكتاب إذا كانوا أهلا لذلك، وكان دخولهم في الكتابة على وجهها، وقيامهم
،
فيها بعدلها نظر أو اجتهاد وممن رأى ذلك من المسلمين لما قل العدول في زمانهم وخافوا ذهاب حقوق الناس في معاملتهم فحينئذ توسعوا بالكتابة من الكتاب فيها على ما تقدم بذكره من أمره متمسكين برأي من رآها وكأنها خارجة في رأيه على غير معنى الشهادة، إذ لا يصح عند الجميع بقبول شهادة الواحد في الحقوق، ولا ينفذ الحكم بها، ولو كان الشاهد الوحيد في غاية العدالة والثقة،