كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٤

المحمدية بقدر هذه المائة، وأراد أن يتصرف في باقي أملاكه، فعندي أن له ذلك إلا أن يعني مابقى لهذه المائة تلف فإنه يرجع بها في آخر بيع باعه من

الأملاك. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

وفيمن عليه دراهم لانسان إلى أجل وكتبها بخط من يجوز خطه، فأوفاه الدراهم، ثم قال له: احفظ الورقة عندك وبايعني بها ثانية، يجوز هذا فيما بينهما، وبين الله، وفي الحكم، وإن جاز وأراد يمينه أن الحق المكتوب علي لك في هذه الورقة باق يسعه أن يحلف أم لا؟

قال: فمعي أن له ذلك إذا جعلها بينة له أو حجة له على خصمه، أو أقر بما فيها على نفسه، وجعلها علامة لخصمة، أو على أن الذي عليه هو هذا المكتوب، فإذا حلف عند المتناكر لم أره حانثا، وليتق الله في الأجل، وإنما هذا على حسب ما عندي، فانظر فيه نظر من ألزم النظر لها. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن لزمته تبعة لرجل ميت، وللميت ورثة، وعليه ديون تحيط بجميع ماله، أيجوز لمن عليه التبعة أن يسلمها إلى الورثة أم يسلمها إلى أهل الحقوق إذا صحت عنده الحقوق؟

قال: فإن كان له وصي عدل يجوز التسليم إليه، سلم إليه هذا الغريم ما عليه من التبعة، وإن لم يكن كذلك جعلها في دين الهالك على ما يوجبه الشرع من تسقيط ذلك لجميع الغرماء، ولهذا يعجبني. وفيه قول: أن يسلم ذلك الى الوارث، ويأمره بتقوى الله. وعندي إذا كان الوارث يؤتمن على ذلك إذ لا حق له فيه إلا بعد قضاء ما على الهالك، وعنه جواب آخر في هذا المعنى قول: لا تدفع ما لزمك إلا في دين الهالك. وقول: يجوز أن تدفع للوارث وتأمرهم بتقوى الله فيه، وقول: مخير في تسليمه الى الوارث أو الى غرمائه

— {. {—

•

والله أعلم.