الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٦قلت له: وإن قلت جائز، هل يثبت له ميراث منها إن ماتت قبله من حين تاريخ الحجر إن زاد المال أو نقص فبحساب النقصان من مالها ولا يسقط عنه منه شيء أم يثبت له ما يبقى بعد موتها من مالها بقدر ميراثه بعد إنفاذ وصاياها وحقوقها التي عليها؟
قال: لا أقول بجوازه لعدم الأثر القاضي على جوازه، ولا صحة الخبر المبيح الحجر على مال أحد من البشر بلا ثبوت حق، ولا دين يجب عليه أداؤه في المدان، وإنما جاء الأثر بحجر من له دين على أحد وخاف علي حقه من قبل اتلاف ماله فيبقى خليا من المال، فيبطل حق من له الدين لعدمه في الحال حتى يصح له يسار. وقال من قال: إن للزوج أن يحجر على زوجته التبذير في غير فضيلة ولا قضاء دين ولا أداء لازم، ولا صدقة على قريب ولا وصية بثلث مالها. وقال من قال: إنما ذلك في الصداق إذا شاء أن يحجر من مالها مثل ما نقدها. وقال من قال: لا يحجر في هذا كله، وإنما يثبت الحجر والوقف في دين واجب لازم أو أمره دون ما ذكرناه. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل له حق على رجل مكتوب في صك، والصك تركه من له الحق عند رجل آخر، ثم مات من له الحق، وخلف ثلاثة أولاد وزوجته وماتت زوجته وواحد من أولاده، وورثهما ورثة، ومات من مات من ورثتهما وتفرق الميراث ثم طلب أولاد الرجل الميت الأول الذي له أصل الحق أورثة من مات من أولاده وزوجته إلى من عليه الحق أن يسلم إليه نصيبه مما عليه من هذا الحق فقال لا أسلمه إليك إنما أريد أن أسلم الجميع ويعطوني صك ذلك الحق فامتنع الرجل المتروك معه ذلك الصك عن تسليمه بحجة حق أو باطل هل يحكم على من عليه الحق أن يسلم الى من طلب إليه ممن له حصته في
ذلك الحق؟
قال: الأصل في جواز تسليم هذا الحق متفرقا عند عدم بعض الورثة أو عدم قبض بعضهم مختلف فيه، وإن أوجب التسليم اليهم جاز الحكم على من
- 406 -
-